تارودانت بريس - أسباب اعتماد العَلَم المَغربي الحالي (وثيقة) - Taroudant Press
المحفوظ طالبي
قال محمد إحدّى، أستاذ شُعبة التّاريخ والحضارة، بجامعة ابن زهر-أكادير، إن العَلَم المغربي كان في الأصل باللون الأحمر ويحمل نجمة سُداسيَّة، مبرزًا أنه لم يُغير إلا بعد مجيء “ليوطي لوي هوبير غونزالف”، المقيم العام الأول بالمغرب بعد توقيع معاهدة الحماية 1912 .
وتابع، في تصريح لـ”تارودانت بريس 24”، مؤكدًا على أن العَلَم الحالي، وكيفما كان الحال يجب أن يُحترم، لأنه هو رمز يجمع المغاربة الآن، في إشارة منه إلى واقعة إحراقه بباريس، يوم السبت الماضي الـ26 أكتوبر 2019، على هامش المسيرة المُطالبة بإطلاق سراح معتقلي الريف.
وأشار المصدر ذاته، إلى ملاحظة على العلم الحالي، سمّاها بـ”الفنية”، قائلا إن: اللونين الأحمر والأخضر لا يتماشيان مع بعضهما، وحبذا لو كانت النجمة التي يحملها العلم وسط دائرة بيضاء مثلا.
وكان العَلَم المغربي الحالي، قد اعتُمِد مُباشرة بعد تَوقيع معاهدة الحماية بـ 3 سنوات تقريبًا، وبالضَّبط بعد اليوم الـ25 نونبر 1915، أي بعدما اطلع “المِسْيُو سان تولار”، نائب المقيم العام بالمغرب آنذاك، على الظَّهير الشَّريف المُتعلق بـ”تمييز الراية المغربية”، واذن بنشره.
وبحسب نص الظهير المُحرر في الـ17 نونبر 1915 والصادر في الـ25 منه، كانت هناك ثلاث أسباب لتغيير العَلم السّابق بالحالي الحامل للنَّجمة الخضراء الخماسية، وهي: أولا؛ ما نص عليه بـ”ترقي شؤون مملكتنا الشريفة وانتشار ألوية مجدها”، وثانيًا؛ حسب النص هو “ما اقتضته الأحوال من تخصيصها (المملكة) براية تميزها عن غيرها من باقية الممالك”.
أما الثالث، وهو الرئيسي في تغييره، وعبّر عليه نص الظهير بـ”وحيث كانت راية أسلافنا المقدسين تُشبه بعض الرايات وخصوصا المستعملة في الاشارات البحرية”، وتابع النص مُعلنًا انتهاء صلاحية العَلم الذي كان، واعتماد الحالي، قائلاً: “اقتضى نظرنا الشريف تمييز رايتنا السعيدة بجعل الخاتم السُّليماني المُخَمَّس في وسطها باللون الأخضر”.
