تارودانت بريس - قيادي استقلالي: نحن أحزاب نجتهد لإرضاء المخزن - Taroudant Press
قال يوسف أبطوي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، “إننا كأحزاب ندور في فلك الحاكم ونجتهد لإرضاء المخزن الذي يبقى الحاكم الفعلي للبلاد و العباد، حيث تم تدجين الجميع إما بالترهيب والترغيب وسياسية العصى والجزرة”.
وأضاف أبطوي، أن “أصحاب المبادئ المعروضة للبيع (تراهم) مستعدون لبيع أعراضهم مقابل المنصب والثروة والإمتيازات، مشيرا انه “لنا في التاريخ القريب أسماء كانت أصواتها المعارضة تهز جدران البرلمان و إذا بها تصبح خرفانا وديعة حين دخلت اللعبة، بحيث لا يمكن لمن احترف الطنز أن ينسوا قوانين تحدد مصير وطن بأكمله”، متسائلا: بماذا سنقنع الشباب لينخرط في العمل السياسي؟”.

وتابع القيادي الاستقلالي: “عندما تتأمل واقع السياسة في المغرب لا يسعني أن أقف حائرا متعجبا من الكم الهائل من المتناقضات و المفارقات. فإذا كان التعريف الشائع للسياسة هي فن الممكن، فهو تعريف ينطبق على الواقع السياسي المغربي حيث يمكن لمن يتبجح بالمواقف ويوهمن الآخرين بالرجولةوالوفاء في الدفاع عن الحقوق والحريات و عن بناء دولة الحق و القانون أن يبيع في ليل وفي جنح الظلام”، مردفا أن السياسة أصبحت عندهم فن في أصول الضرب تحت الحزام حيث تعدم الأخلاق أمام الرغبة المجنونة في الوصول إلى الكرسي.
وأشار المتحدث، في تدوينة له، إلى أنه “في الغرب يلتزم السياسيون أمام منتخبيهم.. يقدمون برامج و يتنافسون لكسب الأصوات و حين يصلون إلى السلطة ينزلون برامجهم و يجتهدون في الوفاء بوعودهم و حين يخطئ أحدهم يقدم استقالته و يضع نفسه رهن إشارةالقضاء ، فضلاً عن أنه لا يمكن لأي كان أن يمارس السياسة إن لم يكن في مستوى عال من الأخلاق والآداب والنزاهة يؤهله لتسيير الشأن العام”.
واستدرك حديثه، قائلا: “أما عندنا فالوصول إلى البرلمان غاية و الإستوزار هدف و مجاورة الحاكم أمنية و جمع الثروة وقضاء المآرب الشخصية أسمى الغايات.. أما خدمة الشعب فلا شك أنها آخر الإهتمامات”، وزاد: “سنوات بعد سنوات ولازلنا نتخبط في نفس المشاكل فما نفع السياسة و السياسيين إن لم تكن لهم الجرأة في القول( لا) ، وأن الديمقراطية هي الحل وهي المدخل الرئيسي لتحقيق منفعة الشعب”.
