حفلات استقبال بهيجة ببلدان شمال أوروبا بمناسبة عيد العرش

حفلات استقبال بهيجة ببلدان شمال أوروبا بمناسبة عيد العرش

حفلات استقبال بهيجة ببلدان شمال أوروبا بمناسبة عيد العرش

كوبنهاغن - نظمت سفارات المملكة المغربية في شمال أوروبا، اليوم الثلاثاء، حفلات استقبال بهيجة بمناسبة الذكرى العشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.

خطب دقيقة ومركزة، لقاءات مكثفة ومثمرة بين العديد من الضيوف، في أجواء أثثتها طقوس التراث المغربي بكل ثرائه وتنوعه، وأداء لمقطوعات موسيقية أصيلة... لقد أوفى الاحتفال بعيد العرش في بلدان الشمال الأوروبي بكل وعوده؛ حيث عكس حجم التعلق بالجذور المصحوب بالانفتاح على الآخر.

وهكذا، نظمت سفيرة جلالة الملك في الدنمارك وليتوانيا، السيدة خديجة الرويسي، حفل استقبال في سفارة المغرب بكوبنهاغن، حيث حضر العشرات من الضيوف، بمن فيهم سفراء ودبلوماسيون من الدول الشقيقة والصديقة وممثلون عن قطاع إفريقيا بوزارة الخارجية الدنماركية وصحفيون ومستثمرون دانماركيون، بالإضافة إلى ممثلين عن الجالية المغربية المقيمة في الدولة الاسكندنافية.

وفي كلمة بهذه المناسبة، أكدت السيدة الرويسي أن عيد العرش، بوصفه امتدادا لميثاق تاريخي دام أربعة قرون بين الأسرة العلوية والشعب المغربي، يتزامن هذه السنة مع 250 عاما من العلاقات بين المغرب والدنمارك، كمملكتين تعيشان في سلام، وتتطلعان بثقة إلى المستقبل.

ووفقا لها، فإن الشركات الدولية الكبرى التي ركزت اهتمامها  على المغرب، بما فيها الدنماركية، ستشهد بشكل مباشر التغييرات العميقة في بلد يعد ملتقى طرق بين ثلاث قارات، وبوابة للتجارة والاتصالات، و بوتقة انصهار للتسامح والعيش المشترك، في سياق إقليمي يشهد اضطرابا تاما.

وأشارت إلى أنه في هذه الرؤية بالتحديد، يشارك المغرب والدنمارك هذا الالتزام بالعمل العالمي ضد ظاهرة الاحتباس الحراري، ومكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، وتعزيز علاقة رابح-رابح مع الاتحاد الأوروبي ونظرائه الأفارقة.

ومن خلال جذورها الإفريقية وروافدها المتعددة (الأمازيغية والعربية والحسانية واليهودية والمتوسطية)، مدعومة بمقاربة إنسانية تشجع فهم الآخر والتواصل معه، أطلقت المملكة عمليتين من أجل تسوية أوضاع المهاجرين بالمغرب همت قرابة 50.000 شخص في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى قرعة سحب على ثلاث تذاكر ذهاب وإياب إلى المغرب، تم إهداؤها من طرف الخطوط الملكية المغربية في كوبنهاغن، كان الحاضرون على موعد لتذوق العديد من الأكلات والأطباق المغربية.

وجرت أطوار الحفل على أنغام موسيقية أداها ببراعة ثلاثي بقيادة الفنان الدنماركي راندي بونتوبيدان، الذي أظهر في لحظة نادرة كيف يمكن مزج الموشحات الصوفية، وأنغام كناوة، والموسيقى الدنماركية.

وفي أوسلو، نظمت سفيرة جلالة الملك في النرويج وأيسلندا، السيدة لمياء الراضي، حفل استقبال بحضور العديد من الشخصيات النرويجية التي تنتمي لعالم السياسة والاقتصاد والثقافة والفن، وأعضاء السلك الدبلوماسي والجالية المغربية.

وبهذه المناسبة، أشارت السيدة الراضي إلى أن "المأساة الرهيبة" لاغتيال سائحتين إسكندنافيتين في إمليل، في دجنبر الماضي، أظهرت كيف عبر الشعب المغربي، بروح تضامن هائلة، عن ألمه ومعاناته وحزنه جراء هذا الفعل الهمجي، مضيفة أن هذه التعبئة ساعدت في إيقاف القتلة في غضون يومين.

وأشارت الدبلوماسية إلى أنه "جرت المحاكمة واستمرت ثلاثة أشهر، وتم إصدار الحكم، وجرى احترام سيادة القانون، وكذلك حقوق جميع الأطراف المعنية"، مضيفة أن "الحرب ضد الهمجية هي معركة طويلة تضم العديد من الأبعاد".

وخلال عشرين سنة من حكم الجلالة الملك محمد السادس، تم تعزيز المؤسسات الديمقراطية وتنفيذ مشاريع تنموية هائلة، لا سيما أنه منذ عام 1999، تطور النظام العالمي بأسره والمغرب عرف كيف يتكيف مع ذلك، بدعم من حلفائه.

وكان هذا الاستقبال بمثابة فرصة لتسليم القنصل الفخري العام للمغرب في النرويج، تريغفي يسدال أوغلاند، وساما علويا من درجة ضابط تفضل جلالة الملك بمنحه إياه تقديرا لجهوده الرامية إلى تعزيز العلاقات بين البلدين منذ عام 2014، مع "إتقان كبير وجدية وانفتاح وإبداع"، وفقا للسيدة الراضي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب السيد أوغلاند عن اعتزازه بهذا التشريف الملكي الذي يعكس جودة العلاقات الثنائية، مضيفا ان الأمر يتعلق بعلاقة رابح-رابح، لاسيما وأن مجتمع الأعمال النرويجي لا يعرف ما يكفي عن المغرب، والعكس صحيح.

وفي هلسنكي، نظمت سفارة المغرب بفنلندا حفل استقبال بمناسبة الذكرى العشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، بحضور السفير المعين حديثا لدى فنلندا وإستونيا السيد محمد اشكالو، وعدد من كبار المسؤولين من الأوساط السياسية والأكاديمية والثقافية والإعلامية ورجال الأعمال بالاضافة الى رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بفنلندا وعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالبلد الشمالي.

وبهذه المناسبة، أكدت القائمة بأعمال السفارة المغربية بفنلندا السيدة دينا حبيبي بناني، على متانة العلاقات بين المغرب وفنلندا؛ مشيرة إلى أن ذكرى عيد العرش لهذه السنة تتزامن مع الذكرى السنوية الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وفنلندا، الذي تم الاحتفال به في 17 من الشهر الجاري.

وأبرزت في هذا الصدد الالتزام الذي أبداه كلا البلدين لتعزيز تعاونهما السياسي والاقتصادي المتميز، طوال الوقت، خلال الستين سنة المنصرمة؛ مشيرة إلى أن العلاقات المغربية الفنلندية تتميز بتصورات مشتركة حول جل القضايا العالمية والإقليمية الرئيسية، بما في ذلك المتعلقة بالبيئة.

وأكدت السيدة بناني أن الرئاسة الفنلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي من شأنها أن تشكل فرصة جيدة لتعزيز العلاقات الثنائية وعلاقات التعاون مع إفريقيا، مشيرة إلى أن المغرب يثمن عاليا الأهمية والأولوية التي أعطيت للقارة الإفريقية في برنامج الرئاسة الفنلندية للاتحاد.

كما تم بهذه المناسبة تقديم هدية من طرف الفنان التشكيلي وعضو الرواق الفني لهلسينكي السيد أري كوفيرو، وهي عبارة عن لوحة تشكيلية تمثل العلم الوطني المغربي. وأوضح كوفيرو الذي سبق له أن شارك بهذه اللوحة في عدة معارض، عن كون هذا العمل "هدية من مواطن فنلندي لا يريد أن يعرف عنه الا حبه للمغرب، والباقي موكول لتعبير اللوحة نفسها".