دراسة تسجل تراجع حضور اللاعبين المحليين في المنتخب الوطني

دراسة تسجل تراجع حضور اللاعبين المحليين في المنتخب الوطني

دراسة تسجل تراجع حضور اللاعبين المحليين في المنتخب الوطني

قالت دراسة تحليلية أجراها مكتب دراسات مغربية إن تمثيلية الكرة الوطنية انخفضت بشكل لافت في صفوف المنتخب الوطني، طيلة العقدين الماضيين.

وأشارت الدراسة إلى أن المنتخب الوطني، المشارك في بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة حالياً في مصر، يضم أربعة لاعبين فقط يلعبون في البطولة الوطنية من أصل 23 عنصراً المكون لفريق النخبة؛ وهو أمر ملاحظ أيضاً في الفئات الدنيا للمنتخبات الوطنية.

الدراسة التحليلية، التي أجراها مكتب Episteme، ذكرت أن المنتخب الوطني الذي شارك في كأس العالم الذي أقيم سنة 1998 في فرنسا كان يضم 16 لاعباً مكوناً في الأندية المغربية من أصل 23 لاعباً في المجموع، وقد كانت حصة المغاربة المكونين في الخارج آنذاك في حدود 7 لاعبين فقط.

الدراسة تشير إلى أن "نسبة العناصر المكونة وطنياً في المنتخب الحالي لا تتناسب مع المستوى الحالي للأندية المغربية والبطولة المغربية المصنفة كأفضل بطولة إفريقية سنة 2018 والسابعة والعشرين دولياً حسب الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم IFHHS".

واعتمدت الدراسة على عينة تضم 552 لاعباً ينتمون إلى 24 فيدرالية إفريقية تُشارك في كأس إفريقيا للأمم بمصر لرصد مدى قوتها الكروية في تكوين وإنتاج لاعبين مؤهلين للعب ضمن فرق النخبة وقياس مدى حضور اللاعب المكون محلياً في هذه البطولة الإفريقية.

خلاصات الدراسة تُفيد بأن 65 في المائة من اللاعبين الأفارقة المشاركين في كان 2019 هم نتائج الكرة الإفريقية، كما أن 17 بلداً من أصل 24 يكون أكثر من نصف أعضاء فرق النخبة، على رأسها مصر تانزانيا وكينيا وزيمبابوي.

مؤشر حضور اللاعب المكون محلياً في المنتخبات الوطنية جعل مصر تتصدر القائمة بنسبة 100 في المائة، ما يعني أن لاعبي فريقها الوطني كلهم نتائج الكرة الوطنية، أما تانزانيا فحصلت في هذا المؤشر 96 في المائة، وحازت كينيا المرتبة الثالثة بنفس النسبة.

أسفل الترتيب كان من نصيب المغرب بنسبة 17 في المائة، وهو ما يعني حسب الدراسة أن المغرب "يستورد لاعبيه بشكل أساسي من أنظمة كروية أجنبية، خصوصاً فرنسا وهولندا، بحيث نجد أن 4 لاعبين في المغرب يشاركون في كان 2019 هم نتائج الأندية الوطنية".

وتبلغ حصة اللاعبين المغاربة ضمن المنتخب الوطني المكونين في فرنسا 43 في المائة، تليها هولندا بنسبة 26 في المائة، وإسبانيا بنسبة 9 في المائة، وبلجيكا بنسبة 4 في المائة.

المرتبة ما قبل الأخيرة في الترتيب كانت من نصيب غينيا بيساو بنسبة 26 في المائة، وغينيا بـ35 في المائة، أما الجزائر فيضم منتخبها فقط 39 في المائة من العناصر المكونة محلياً. وسجلت تونس في هذا المؤشر نسبة أفضل من المغرب في حدود 61 في المائة، وموريتانيا هي الأخرى بنسبة 57 في المائة.

الحصيلة تُعطي نتيجة كالتالي: قرابة لاعب إفريقي واحد يلعب في المنتخبات الوطنية من أصل 3 هو نتاج أنظمة كروية أوروبية، ولاعب إفريقي واحد في فرق النخبة من أصل 5 هو نتاج الكرة الفرنسية.

الدراسة تخلص إلى القول بأن "إشكالية الجنسية الرياضية كانت دائماً موضوعاً تتجنبه الصحافة الرياضية خوفاً من التسبب في تداعيات غير مؤكدة"؛ لكنها أكدت أن "النسب الحالية للاعبين المكونين محلياً في المنتخبات الوطنية الإفريقية يطرح أسئلة عدة يتوجب مناقشتها".

وذهبت الدراسة إلى التساؤل بالقول: "ألا ينهي الإقصاء الممنهج اللاعبين المكونين محلياً التطور المهني لجيل كامل من اللاعبين، بالنظر للسمعة الدولية التي أصبحت شرطاً مسبقاً للوصول إلى البطولات المتقدمة والتي تكون أكبر ربحية لهم ولأنديتهم؟".

وتطرح الدراسة التحليلية سؤالاً آخر "حول ما إذا كان الاختيار للعب ضمن المنتخب يعتمد عوامل أخرى غير المستوى الرياضي، وما إذا كان اللاعبون الأوروبيون المتحدرون من أصل إفريقي يستفيدون من "ترويج أفضل" بفضل شبكات التأثير ووكالات تدبير المسارات".

كما تساءلت الدراسة حول ما إذا كان المستوى التقني الحالي للاعب المكون في المغرب، سواء في البطولة الاحترافية أو بطولة محلية أخرى، غير كافٍ إلى هذا الحد لكي لا يكون مؤهلاً للعب ضمن فريق النخبة الوطنية؟.