هذه توصيات مجلس التعليم للنهوض بالتكوين المهني

هذه توصيات مجلس التعليم للنهوض بالتكوين المهني

هذه توصيات مجلس التعليم للنهوض بالتكوين المهني

قدم تقرير صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي توصيات للنهوض بقطاع التكوين المهني، بعد تشخيص أعطاب هذا المجال، مشددا على وجوب تنفيذ الإصلاح بشكل تدريجي وتشاركي، وتقييم نتائجه بشكل دوري.

التقرير الذي حمل عنوان "التكوين المهني.. مفاتيح من أجل إعادة البناء"، أوصى بضرورة تنفيذ الإصلاح بشكل تدريجي، مشيرا إلى أنه على المدى القصير جدا يجب تحقيق تماسك متين بين مختلف المتدخلين في التكوين المهني قصد تجاوز أوجه القصور المرتبطة بالحكامة وبهندسة التكوين بالقطاعين العمومي والخاص على حد سواء، ووضع برنامج للتنفيذ كفيل بتحديد الأولويات وترتيب جدولة زمنية للإنجاز وإعداد ميزانية توقعية.

وعلى المدى القريب، أوصى التقرير بإطلاق مراجعة تدريجية للإطار القانوني الضروري لتنظيم وهيكلة التكوين المهني والشروع في تنفيذ عملية إعادة الهندسة البيداغوجية المقترحة، ثم تخطيط العمليات الرامية إلى التأهيل في الكفايات اللغوية والتمكن من التكنولوجيا في الإعلام والاتصال والكفايات الحياتية، وإطلاق برامج تقوية قدرات الفاعلين، سواء كانوا أساتذة مكلفين بالتكوين أو مديرين أو مكلفين بالتوجيه.

وعلى المدى المتوسط، أوصت الوثيقة بضرورة أجرأة الهندسة الجديدة للمسارات المهنية عن طريق إدراج الاستئناس بالأنشطة والأعمال الفنية والتطبيقية في التعليم الابتدائي، وتعميم البعد التكويني التطبيقي والميداني في التعلمات بالإعدادي، وأيضا وضع إرساءات المسارات المهنية تدريجيا بالتعليم الثانوي التأهيلي، ثم إقامة المسارات المهنية بالتعليم العالي.

وأكد التقرير ضرورة إتباع نهج تشاركي متعدد الفاعلين، ينخرط فيه جميع المتدخلين، قائلا: "سيكون على الفاعلين (قطاعات حكومية، متدخلون عموميون وخواص في التكوين المهني، مقاولات...) تحديد الأجهزة التشاركية التي بمقدورها تعبئة الجهات والأطراف المحلية المعنية وذلك في إطار سياسة لامركزية".

وأبرز التقرير أن هذه المقاربة "ستمكن من تقييم مساهمات الفاعلين وإحصائهم وقياس المجهودات المتبقي بذلها من أجل بلوغ الأهداف المحددة".

الوثيقة أوصت كذلك بضرورة التقييم المنتظم لمسار الإصلاح "عن طريق التوصية ببلورة مؤشرات ولوحات للقيادة، تكون كفيلة بتتبع سير ورش إعادة البناء المقترحة، وبقياس مدى التقدم المحرز، وبتحديد العوائق المحتملة من أجل اقتراح العمليات التصحيحية التي يستلزمها الأمر".