خالد يونسي / يا رئيس الحكومة تكرار الأخطاء غباء

خالد يونسي / يا رئيس الحكومة تكرار الأخطاء غباء

خالد يونسي / يا رئيس الحكومة تكرار الأخطاء غباء

“مطبوع على الإنسان الخطأ لكن الأغبياء مطبوع عيلهم التشبت بالخطأ”، هكذا يقول أحد الأمثلة الشعبية الصينية، والذي قد يسري على الأخطاء الدبلوماسية لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، فالرجل لم يتعلم من الخطأ الذي إرتكبه في الكويت، وأدى إلى إعفائه من وزارة الخارجية، إذ إستقبل وزير خارجية كوسوفو، الدولة التي أكد المغرب في الأيام القليلة الماضية، على رفضه الاعتراف بها نظرا لسعيها الانفصال عن صربيا.

ألم يدرك العثماني، أن إستقبله لوزير خارجية كوسوفو، الدولة غير العضو بالأمم المتحدة، قد يؤدي إلى إعتراف صربيا بجبهة البوليساريو في إطار مبدأ المعاملة بالمثل،  لقد أن الأولى أن يقوم رئيس الحكومة بعقد لقاءات مع رؤساء دول ورؤساء حكومات المؤثرة في السياسة العالمية، بدلا من الجري لحضور للمحاضرات، وإلتقاط الصور التذكارية، وتوزيع الإبتسامات العريضة الفاقدة للمعنى والرونق، يمينا وشمالا، وكأنه لايدري بخطورة تابعات أخطاءه الدبلوماسية على القضية الصحراء المغربية.

كما أن اللقاءات التي عقدها المسؤولون المغاربة، بمناسبة الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، تطرح أكثر من سؤال حول علاقة العثماني بوزراء حكومته، إذ في الوقت التي عقد فيه ناصر بوريطة، وزير الخارجية، لقاءات مع الرئيس الأمريكي، ومع وزير الخارجية الروسي، كان العثماني يتجول في شوارع نيويورك، في حين أنه يجب أن يكون هو الذي يترأس الوفد المغربي في لقاءاته مع ممثلي القوى العظمى، وإذا كان عداء الرئيس الأمريكي للإسلام السياسي الرداكالي والإصلاحي، مانع في لقاء العثماني به، فلا مبرر له في عدم عقد لقاءات مع الروس والفرنسيين والبريطانيين والصينينن وغيرهم من الفاعلين الدوليين. فهل رئيس الحكومة لم تسند له هذه المهام نظرا لقلة خبرته وعدم كفاءته، أم أنه دمية تزين الفضاء العام وفقط.

العثماني أعفي من وزارة الخارجية، مباشرة بعد إحتجاج الكويت على  إجتمعه بفرع الإخوان المسلمين بالكويت، بحضور السفير المغربي، لأنه لم يميز بين إنتماء لحزب تربطه علاقات ومرجعية وتعاطف مع حركات الإسلام السياسي في العالم، وبين وظيفته، كمسؤول حكومي، فكما عمى تعاطفه مع الإخوان المسلمين بالكويت، بصيرته عن أثر ذلك على علاقة المغرب والكويت، أفقد تضامنه مع كوسوفو كجمهورية إسلامية، في العمق الأوروبي، وعيه بالمصالح الخارجية العليا للمغرب.

0تعليقات