تمازيرت24 نشطاء مغاربيون: 'الأصوليون'.. يحاربون الأمازيغية!
على امتداد سنوات، عرفت القضية الأمازيغية فترات المد والجزر من في المنطقة المغاربية، متأرجحة بين الاعتراف الرسمي والتنزيل الحقيقي، ما جعل وضعيتها متقاربة من بلد مغاربي لآخر، بحسب ما أجمع عليه متدخلون في لقاء مغاربي بمدينة طنجة (شمال المغرب) حول مستقبل الثقافة الأمازيغية في الفضاء المغاربي.
المد الأصولي
الناشط السياسي المغربي محمد صلوح، اعتبر أن الأمازيغية تعيش نوعا من الضبابية "هناك مثلا دستور جديد بالمغرب، يؤكد على أن الأمازيغية لغة رسمية، والأمر نفسه بالنسبة للجزائر، وهناك تقدم ملموس في ليبيا، "لكن في الواقع هناك مشاكل جمة في التنزيل".
واستحضر صلوح في حديثه لـ"أصوات مغاربية" القانون التنظيمي المنظم للتفعيل الرسمي الأمازيغية في المغرب، مشيرا إلى أنه "لم يخرج بعد للوجود، حتى إن هناك اختلافا كبيرا بين الفاعلين الأمازيغ والفاعل السياسي حول مضمون هذا القانون".
وقال الناشط السياسي المغربي، إن القانون ليس كافيا لتطوير اللغة الأمازيغية "فهناك من يتخوف من التنوع بصفة عامة، وليس من الأمازيغية فحسب، هناك أطياف وتيارات أصولية في البلدان المغاربية، تفكر بمنطق الفكرة الواحدة واللغة الواحدة وإقصاء الآخر المختلف".
المسألة تتطلب وقتا أكثر
الكاتب والناشط الأمازيغي الليبي، مادغيس أفولاي، يرى بدوره أن للدول المغاربية "عداء تاريخيا مع الأمازيغية، ولو أنها تظهر منفتحة، إلا أنها ما تزال تضع العديد من العراقيل أمام الأمازيغية، وهو أمر طبيعي ما دمنا نتحدث عن حراس المبعد القدامى".
وفي الوقت نفسه يرى مادغيس في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أنه "مع جيل الشباب الذي سيتقلد المسؤوليات مستقبلا في البلدان المغاربية، يمكن أن يحدث التغيير"، موضحا أن هناك عملا أمازيغيا مشتركا في الوقت الحالي، "لكنه غير منظم، وعلينا أن ننتظر أكثر، إلى غاية بروز كوادر يمكن أن تدفع بقضية الأمازيغية إلى الأمام".
اللغة المعيارية
كثيرا ما ارتبط نقاش ترسيم الأمازيغية بسؤال "اللغة المعيارية" وهل يفهم أمازيغي ليبيا أمازيغي المغرب، وكيف يمكن توحيد اللغة، إلا أن الحقوقي التونسي فادي منصري، يرى أنه مشكل يكمن في كل اللغات والثقافات عبر التاريخ، وليس حكرا على اللغة الأمازيغية "فهو مجرد تحد يجب أن نتجاوزه بالكيفية المناسبة كي نبني ثقافة أقوى".
ويضيف منصري، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، "علينا أن نرى الأمور بشكل مختلف، فالبعد الجغرافي الكبير للمنطقة المغاربية ولد تنوعا لغويا وتنوعا في اللهجات، ما سيقدم لنا معجما كبيرا قادرا على المساهمة في تقوية اللغة"، مؤكدا أن المسألة تتطلب المزيد من العمل.
وعاد الحقوقي التونسي إلى الإشكال اللغوي في المنطقة المغاربية، "التي تعاني هيمنة اللغة الفرنسية"، محملا المسؤولية للمنظومة التربوية والتعليمية، التي "ولدت لنا نكوصا لغويا".
"هذه سياسة نظام، أكدت فشلنا في السياسية اللغوية، فاللغة العربية بدورها تشهد تراجعا مقارنة باللغة الفرنسية"، يقول منصري، مردفا أنه "بفتح ملف القضية الأمازيغية وتسويته، قادرون على حل أي مشكل لغوي آخر، بما في ذلك اللغة العربية".
المصدر: أصوات مغاربية




0تعليقات