الصحافة الفرنسية تركز على الأصول المغربية لمنفذ هجوم تولوز و تتناسى نشأته في فرنسا

الصحافة الفرنسية تركز على الأصول المغربية لمنفذ هجوم تولوز و تتناسى نشأته في فرنسا

عادت الصحافة الفرنسية كعادتها إلى التركيز على الأصول المغربية لمنفذ هجوم تولوز، بدل الاعتراف أنه فرنسي المولد و النشأة، فعلاقة المعني بالأمر بالمغرب لا تعدو أن تكون زيارات متقطعة و قصيرة على فترات متباعدة.

ورغم ذلك فإن الصحافة الفرنسية بخبتها المعهود، و في إطار سياسة الهروب إلى الإمام في محاولة منها لإبعاد المسوؤلية عن المؤسسات الفرنسية، المسؤولة الأولى و الأخيرة عن المآل الذي وصل إليه عدد من أبناء و أحفاد المهاجرين، ممن وصل بهم الأمر إلى الوقوع في براثن التطرف و الإرهاب.

و بغض النظر عن الأبعاد العنصرية لمثل هذه الخرجات الإعلامية، التي تحاول إلصاق كل ما هو سيئ داخل المجتمع الفرنسي و الأوروبي عامة بالمهاجرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهاجرين من الدول العربية أو الإسلامية.

التركيز على الأصول المغربية لمنفذ اعتداء تولوز من طرف الصحافة الفرنسية، لا يعدو أن يكون إعادة للسيناريو القديم، حين شنت الصحافة ذاتها هجوما على المغرب متهمة إياه بتصدير الإرهاب، وهو ما رد عليه آن ذاك مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبد الحق الخيام، الذي أكد أن الحملة الشرسة التي تعرض لها المغرب من طرف بعض وسائل الإعلام، التي تُلصق الإرهاب بالمغاربة وتقول إن الإرهاب وُلد بالمغرب، دليل على أن المغرب يؤدي ثمن نجاحه في محاربة الإرهاب، مشددا على أن مسألة محاربة التطرف تهم الإنسانية، ولا تهم جنسية أو هوية الإرهابي.

و أشار في نفس الوقت، أن مثل هذه  الحملات  تسعى لتبخيس مجهودات المصالح الأمنية المغربية في مجال محاربة التطرف و الإرهاب، مؤكدا أن مهمة محاربة الإرهاب لا تقتصر على الأجهزة الأمنية فقط، و إنما تتجازها إلى المواطنين، وأن المقاربة الأمنية لوحدها ليست بكافية، وأن الاستراتيجية المغربية لمواجهة الظاهرة الإرهابية هي متعددة الأطراف، لكنها لا يمكن أن تنجح دون إشراك المواطن.

هذا و تجدر الإشارة إلى أن مصالح الأمن المغربية، سبق لها أن اعتقلت إرهابيين فرنسيين وإسبان وبلجيكيين، دون أن تتهم أي جهة بتصدير الإرهاب إلى جهة أخرى، على اعتبار أنه  من غير الصواب إطلاق اتهامات تجاه بلدان قام أحد مواطنيها باعتداء إرهابي في دولة أخرى، وإرجاع ذلك إلى أصوله وجنسيته.