غياب الحاضنات يُسبب وفيات مواليد "خدّج" في مستشفى سطات
لازال الرضّع "الخدّج" يسقطون تباعا بالمستشفى الإقليمي بسطات، فبعد وفاة ثلاثة توائم "خدّج" في وقت سابق تنحدر أسرتهم من دار الشافعي بالبروج، انضاف يوم الثلاثاء رضيع آخر وضعته أمه حيّا بعد مرور 6 أشهر من الحمل، وتوفي بسبب غياب الحاضنات بالمركز الاستشفائي المذكور، رغم البحث من قبل العائلة عن مكان شاغر للمواليد "الخدّج" بالمستشفى الجامعي بالدار البيضاء دون جدوى.
فرحة لم تكتمل
يحكي جدّ الرضيع الهالك، الذي يقطن بمنطقة السوالم بإقليم برشيد، ، أنه منذ حمل زوجة ابنه وهما يعيشان الفرحة والسعادة، لكونهما حديثي الزواج، وأنه الحمل الأول في حياة الزوجة، التي سترزق بعده بولد بكر ذكر، إلا أن المخاض فاجأها بمنزل الأسرة، فجرى نقلها إلى المستشفى ببرشيد.
وأضاف المتحدث أن حالة الزوجة الحامل استدعت توجيهها إلى المركز الاستشفائي الحسن الثاني بسطات، حيث تمّ استقبالها والعناية بها في ظروف جيدة، وحاول الطاقم الطبي بقطاع الأم والطفل إيقاف المخاض والحفاظ على الجنين داخل الرحم لكونه في شهره السادس لما يفوق 24 ساعة.
وأوضح جد الرضيع الهالك أن المخاض ازدادت حدّته وظهرت علامات الوضع على الزوجة، وهو ما عجّل بإنقاذها وإنقاذ الرضيع في ولادة عادية مرّت بسلام، إذ ازداد الطفل حيّا يرزق في شهره السادس، لتنطلق المحنة في منتصف الليل، إذ توجّه الجد برسالة مسلّمة من الطبيبة المختصة إلى المستشفى الجامعي بالدار البيضاء من أجل إيجاد حاضنة شاغرة للرضيع.
وأشار الجد في حديثه لهسبريس إلى أنه توجّه ليلا إلى المركز الاستشفائي بالدار البيضاء، وسلّم التوجيه للمصلحة المعنية، لكن أخبروه بامتلاء المصلحة عن آخرها، وقاموا بتسجيل الرضيع في لائحة الانتظار، فتوجّه إلى مركز استشفائي آخر بالدار البيضاء ليتلقى الجواب نفسه، وأمام ضيق ذات اليد وغلاء مصاريف الحاضنات بالمصحّات الخاصة اضطرّ إلى انتظار دوره.
وأضاف المتحدث أنه أبلغ يوم أمس الثلاثاء من قبل المشرفين على مصلحة طب الأطفال بوفاة الرضيع، فقام بإجراءات الدفن بمقبرة سطات، معبّرا عن حمده الله بنجاة الأم، وشاكرا الطاقم الطبي بمستشفى الحسن الثاني على مجهوداته؛ كما طالب بالإسراع في إخراج مشروع إنعاش الرضع "الخدّج" إلى الوجود لإيقاف نزيف الوفيات في صفوف الأطفال الأبرياء.
للإدارة رأي
خالد رقيب، مدير المركز الاستشفائي الحسن الثاني بسطات، قال في تصريح هاتفي إن بناية مصلحة إنعاش "الخدّج" قد اكتملت، مع تزويدها بالأنابيب الناقلة للأوكسجين، وما تتطلبه عملية العناية بهذا النوع من الرضّع.
وأوضح رقيب أن المديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء/ سطات تعدّ الصفقة الخاصة بالتجهيزات من أجل تمريرها، بعد توصّلها بالحاجيات من إدارة المستشفى، مشيرا إلى أن المصلحة الجديدة ستجمع بين مصلحة طب الأطفال العاديين من أجل تحسين ظروفهم، وبين مصلحة إنعاش وطب الخدّج؛ وذلك بتوفير ما يقارب 15 حاضنة.
وأشار رقيب إلى أن العائق الذي يؤرق الإدارة هو الخصاص في الموارد البشرية المختصّة في طب الخدّج، خاصّة الممرضون الذين لا يتوفر المستشفى ولو على واحد منهم؛ في حين أن المصلحة تتطلب على الأقل 6 ممرضين مختصين، موضحا أن إدارة المستشفى تقوم بتدبير الأمر حاليا بتنسيق مع مستشفى الدار البيضاء، الذي يستقبل "خدّج" 16 إقليما في انتظار خروج مصلحة "الخدّج" بسطات إلى الوجود.

0تعليقات