إعلان

التوجس يرافق مناقشة "نواب الأمة" لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

التوجس يرافق مناقشة "نواب الأمة" لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

التوجس يرافق مناقشة "نواب الأمة" لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

وسط ترقّب مكوّنات الحركة الأمازيغية، انطلقت يوم أمس الثلاثاء الجلسة الرابعة من جلسات مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 26.16، المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، بمجلس النواب.

ويُعدُّ مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من أكثر مشاريع القوانين التنظيمية المثيرة للجدل، بسبب المعارضة القوية التي أبدتْها أغلبُ مكوّنات الحركة الأمازيغية للمقاربة التي أُعدّ بها من طرف الحكومة السابقة، ورفْضها المُطلق له، بسبب عدم إشراكها في صياغته.

مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لم تعرف تقدما كبيرا، إذ اقتصرت الجلسة الرابعة على مناقشة المشروع بشكل عام، وحيثياته وعلاقته بدستور المملكة.

جمال بنشقرون، النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، قال في تصريح إنَّ ترسيم الأمازيغية في دستور المملكة يُعد "مَكسبا للمواطنين المغاربة ولحظة تاريخية"، داعيا إلى إبعاد ملف تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عن "أي حزازات سياسية أو أي تجاذبات".

وبخصوص ما إنْ كانَ مشروع القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية في مستوى التطلعات، قال بنشقرون: "المفروض أنْ تكون التعديلات التي سيتمّ إدخالها على مشروع القانون التنظيمي موحّدة ومتوافَقا بشأنها، وأنْ يحظى نصُّ المشروع بالإجماع".

وجوابا على سؤال حول ما إنْ كانت الطريقة التي أُعدّ بها مشروع القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية سليمة، في ظل الانتقادات الموجّهة من طرف الحركة الأمازيغية للحكومة واتهامها بعدم إشراكها في إعداد المشروع، قال بنشقرون إنّ الحكومة "تقول إنها استمعتْ إلى جميع الأطراف، واعتمدت مقاربة تشاركية في إعداد مشروع القانون التنظيمي".

وذهب النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الحكومة، إلى القول إنَّ "هناك خلافا حتى داخل الجمعيات الأمازيغية نفسها حول الصيغة التي يجب أن يكون عليها القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية"، مضيفا: "سنعتمد في حزبنا كثيرا من الأفكار الواردة في مذكرات الجمعيات الأمازيغية، من أجل تجويد نصّ مشروع القانون التنظيمي".

وكانت الجمعيات الأمازيغية دشّنت لقاءات مع مختلف الفرق البرلمانية منذ إحالة مشروع القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية على مجلس النواب، سواء من الأغلبية الحكومية أو المعارضة.

الاجتماعات التي ضمّت ممثلي الجمعيات الأمازيغية مع ممثلي الفرق البرلمانية لم تنْته إلى تقديم جواب واضح حول ما إن كانت هذه الفرق ستأخذ بالمقترحات التي قدمتْها الجمعيات الأمازيغية، حسب ما أكده أحمد أرحموش، رئيس الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية، مشيرا إلى أنَّ فريق حزب الأصالة والمعاصرة المعارض وحده الذي تبنّى هذه المقترحات "جُملة وتفصيلا".

وحسب المعلومات المتوفرة فإنَّ حزب الأصالة والمعاصرة ظلَّ وفيّا لـ"الوعد" الذي قدّمه بتبني مقترحات الجمعيات الأمازيغية، إذْ ذكّر نائبان برلمانيان منه بها خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية صباح اليوم بمجلس النواب.

وجوابا على سؤال حول ردّ الفعل المتوقع من طرف الجمعيات الأمازيغية المعارضة لمشروع القانون التنظيمي سالف الذكر، في حال مصادقة البرلمان عليه دون إدخال التعديلات التي قدمتْها، قال أرحموش : "من الصعب جدا أن نقلبه، ولن نكونَ معنيّين به أبدا"، مضيفا: "إذا جرى إقرار القانون دون الارتقاء به إلى مستوى طموحنا سيكون لنا رأي آخر".

0تعليقات