تستعد الساحة السياسية في تونس لاحتجاج جديد تقوده قوى معارضة وحراك «نَفَس»، في ثالث تحرك من نوعه خلال أسابيع، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى الرئيس قيس سعيّد وطريقة إدارته للبلاد.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام تونسية، دعت حركة «نَفَس» إلى المسيرة المرتقبة اليوم الخميس، بمشاركة عدد من التنظيمات السياسية المعارضة، من بينها حركة النهضة والحزب الجمهوري وجبهة الخلاص الوطني والتيار الديمقراطي والحزب الدستوري الحر، إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقية.
ومن المنتظر أن تنطلق المسيرة من ساحة «الباساج» وسط العاصمة تونس، تحت شعار «يكفي من العبث، يكفي من الفشل، يكفي من الظلم»، في تعبير عن حجم الانتقادات التي توجهها المعارضة إلى الخيارات السياسية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي التحرك الجديد بعد احتجاجات سابقة عرفت مشاركة آلاف الأشخاص، وفق تقارير إعلامية، حيث عبر المحتجون عن رفضهم لما يعتبرونه تضييقاً على الحريات وتراجعاً في المسار الديمقراطي.
وتتهم قوى المعارضة الرئيس قيس سعيّد بتجميع السلطات وتركيز القرار السياسي في مؤسسة الرئاسة، خصوصاً منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في يوليوز 2021.
في المقابل، يؤكد الرئيس التونسي أن خطواته تستهدف إصلاح مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد ووضع حد لما يعتبره حالة من الانسداد السياسي التي كانت تعيشها البلاد.
وتتجه الأنظار إلى حجم المشاركة في المسيرة الجديدة، باعتبارها مؤشراً على قدرة المعارضة على الحفاظ على زخم الاحتجاجات وتحويلها إلى ضغط سياسي وشعبي متواصل.
