إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصرة من سبتة لتخفيف ضغط مراكز الإيواء

إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصرة من سبتة لتخفيف ضغط مراكز الإيواء

 تستعد السلطات الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة قاصرا من مراكز الاستقبال بمدينة سبتة إلى مؤسسات للرعاية في عدد من المدن الإسبانية، في محاولة لاحتواء الضغط المتزايد الذي تواجهه منظومة حماية الطفولة بالمدينة، على خلفية موجة الهجرة الجماعية الأخيرة.

وقال روبين بيريز كوريا، كاتب الدولة الإسباني المكلف بالشباب والطفولة، إن تنفيذ عملية النقل خلال الأسابيع المقبلة يظل ممكنا، رغم عدم تقديم الحكومة المركزية، إلى حدود الآن، خطة عملية ومفصلة إلى سلطات سبتة بشأن آليات تنفيذها.

وجاءت تصريحات المسؤول الإسباني عقب مطالبة خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة، مدريد بتقديم تصور واضح لتدبير وضعية القاصرات، باعتبارهن من أكثر الفئات هشاشة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه مراكز الإيواء.

وأوضح بيريز كوريا، في تصريح للإذاعة الوطنية الإسبانية نقلته صحيفة «إلفارو دي سبتة»، أن وزارة الشباب والطفولة بدأت منذ مطلع الأسبوع اتصالاتها مع مؤسسات اجتماعية وهيئات متخصصة بهدف التحضير لعملية النقل، مع إمكانية الاستفادة من جزء من الموارد المالية المخصصة لسبتة لتمويل هذه العملية.

ويتطلب تنفيذ الخطة، وفق المسؤول الإسباني، إبرام اتفاقية بين حكومة سبتة والجهة التي ستتولى استقبال القاصرات والإشراف على رعايتهن، وذلك على غرار عمليات نقل سابقة جرى تنفيذها في مدن ومناطق إسبانية أخرى.

وفي السياق ذاته، باشرت المصالح المختصة إعداد ملفات فردية لكل قاصرة، بالنظر إلى اختلاف أوضاعهن والحاجة إلى توفير ترتيبات حماية تتناسب مع خصوصية كل حالة، خصوصا في ظل التحذيرات من المخاطر التي قد يفرضها استمرار الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء.

وتبقى العملية مرتبطة بدرجة كبيرة بمستوى التنسيق بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة، التي تتحمل قانونيا مسؤولية الوصاية على القاصرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين داخل المدينة.

وأكد كاتب الدولة الإسباني أن وزارات الداخلية والإدماج والمساواة والشباب والطفولة تتوفر على الوسائل الضرورية لتنفيذ عملية النقل، معتبرا أن الخطة يمكن تفعيلها متى توفرت الإرادة السياسية والتنسيق المطلوب بين مختلف الأطراف.

واستحضر بيريز كوريا تجربة نقل أكثر من 600 قاصر إلى مراكز تديرها مؤسسات اجتماعية في مدن إسبانية، عقب قرار للمحكمة العليا ألزم الدولة بالتكفل بقاصرين وصلوا إلى جزر الكناري وتقدموا بطلبات للجوء، مشيرا إلى أن العملية أنجزت خلال فترة قاربت شهرا.

وفي المقابل، انتقد المسؤول الإسباني مواقف الحزب الشعبي الداعية إلى إعادة المهاجرين، بمن فيهم القاصرون، مؤكدا أن القوانين الإسبانية تفرض إدماج الأطفال غير المصحوبين بذويهم ضمن منظومة الحماية والرعاية.

كما اتهم بيريز كوريا الحزب الشعبي بتقديم أكثر من 40 طعنا قضائيا ضد عمليات توزيع القاصرين ونقلهم إلى مدن إسبانية أخرى، معتبرا أن هذه النزاعات تساهم في إبطاء البحث عن حلول لأزمة الاكتظاظ التي تعاني منها مراكز حماية الطفولة في سبتة.