النساء يقتحمن سوق الماشية بالمغرب.. تحول هادئ يعيد رسم “الرحبة” التقليدية
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
هشام المؤذن
شهدت أسواق الماشية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً للنساء، في تحول لافت يكسر الصورة النمطية التي ربطت “الرحبة” تاريخياً بالرجال فقط، سواء كـكسابة أو تجار أو مشترين.
ويُنظر إلى هذا الفضاء، الذي ارتبط في المخيال الشعبي بالقوة الجسدية والحدة في التفاوض، باعتباره مجالاً ذكورياً، غير أن الواقع الاقتصادي الجديد ساهم في تغيير هذه المعادلة، مع تزايد أدوار النساء داخل الأسرة والسوق.
ويرى باحثون أن هذا التحول لا يرتبط بتغيير قانوني أو اجتماعي مباشر، بل بضغط اقتصادي فرض مشاركة النساء في تدبير شؤون الأسر والاقتناء والتجارة، ما أعاد تشكيل ملامح سوق تقليدي ظل لسنوات حكراً على الرجال.
كما يؤكد متتبعون أن النساء أصبحن فاعلات داخل “الرحبة”، سواء كمشتريات للأضاحي أو كتاجرات في مجال الماشية، في مشهد يعكس تحولاً تدريجياً في البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المغربي.
