حيدا بن امويس.. شخصية قوية صنعت نفوذها بسوس وانتهت في معارك أكالفن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
يُعد القائد حيدا بن امويس من أبرز الشخصيات التي طبعت تاريخ منطقة سوس خلال أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث برز اسمه كقائد قبلي ثم باشا على تارودانت، قبل أن تنتهي مسيرته في خضم صراعات عسكرية وسياسية شهدتها المنطقة.
تعود أصول حيدا بن امويس إلى قبيلة أولاد دليم القادمة من الصحراء، حيث استقر أجداده بسوس، وتولى جده موسى، الملقب بـ"امويس"، مشيخة أولاد برحيل، قبل أن تنتقل الزعامة إلى حفيده حيدا سنة 1876. وبفضل حضوره القوي وكفاءته في التدبير، عُيّن قائداً على المنطقة سنة 1882، ثم باشا على تارودانت سنة 1901 عقب اغتيال الباشا السابق.
وشهدت فترة توليه السلطة سلسلة من المواجهات والصراعات، خاصة خلال مرحلة دخول الاستعمار إلى المغرب، حيث شارك في التحالفات العسكرية التي عرفتها المنطقة، قبل أن يُقتل سنة 1917 خلال معارك بمنطقة أكالفن، في حدث شكل محطة بارزة في تاريخ المقاومة والصراع بسوس.

