تداعيات الحرب بين واشنطن وتل أبيب وطهران تثير مخاوف اقتصادية في المغرب
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تدخل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أسبوعها الثالث، وسط تصاعد التوترات وغياب مؤشرات واضحة على قرب توقفها، وهو ما يثير مخاوف بشأن تداعياتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة والمواد الأساسية.
ويرى عدد من الخبراء أن المغرب لن يكون بمنأى عن التأثيرات الاقتصادية لهذا التصعيد، إذ أوضح الخبير الاقتصادي عمر الكتاني أن انعكاسات مثل هذه الأزمات لا تظهر بشكل فوري، بل تبدأ عادة بعد أسابيع من اندلاعها، نظراً لكون صفقات النفط والغاز تعتمد على توقعات مستقبلية. وأضاف أن الأسواق تتفاعل بسرعة مع المخاطر الجيوسياسية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل استباقي بمجرد تزايد المخاوف بشأن استقرار مناطق الإنتاج.
وأشار الكتاني إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تأثير مزدوج يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مباشر، إلى جانب اضطراب التجارة العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهو ما قد ينعكس بشكل أكبر على دول مثل المغرب التي تعتمد على الاستيراد في تلبية حاجياتها من الطاقة والحبوب وعدد من المواد المصنعة.
كما حذر المتحدث من أن التحدي الأساسي يكمن في حماية القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، خاصة في حال استمرار الأزمة وارتفاع تكاليف المعيشة، معتبراً أن الدولة قد تجد نفسها أمام خيارات صعبة تتراوح بين اللجوء إلى الاقتراض الخارجي أو اعتماد سياسات لترشيد الإنفاق ومواجهة الاحتكار.
