الوعود الانتخابية والتنمية الترابية.. قراءة في حدود الاختصاصات الدستورية للبرلمان
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
مع اقتراب كل استحقاق تشريعي، يتجدد خطاب انتخابي يربط بين انتخاب البرلماني وتحقيق التنمية المحلية، عبر وعود تتعلق بإطلاق مشاريع أو تحسين البنيات التحتية. غير أن هذا الطرح يثير نقاشًا حول مدى انسجامه مع الأدوار المحددة دستوريًا للمؤسسة التشريعية.
وينص دستور 2011، خاصة الفصل 70، على أن البرلمان يمارس السلطة التشريعية من خلال سن القوانين، ومراقبة عمل الحكومة، وتقييم السياسات العمومية، دون أن يشمل ذلك تنفيذ المشاريع التنموية. كما تؤكد النصوص القانونية أن تدبير التنمية الترابية يتم أساسًا عبر المؤسسات التنفيذية والجماعات الترابية، في إطار برامج تنموية محددة زمنياً تهدف إلى تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
وفي هذا السياق، يبرز نقاش متواصل حول ضرورة توضيح الاختصاصات المؤسساتية للفاعلين العموميين، بما يعزز فهم المواطنين لأدوار المنتخبين، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة خلال الفترات الانتخابية التي تعرف تزايد الوعود المرتبطة بتحقيق التنمية المحلية.
