تصريحات لوك فيري حول قصف إيران تثير جدلاً فكرياً حول القانون الدولي
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أثارت تصريحات الفيلسوف ووزير التعليم الفرنسي الأسبق لوك فيري موجة من النقاش في الأوساط الفكرية والإعلامية، بعدما دافع عن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبراً أن القانون الدولي لا ينطبق بالضرورة على ما وصفه بـ“الأنظمة الإجرامية”.
وجاءت تصريحات فيري خلال مداخلة تلفزيونية، حيث اعتبر أن الدعوة إلى احترام القانون الدولي في هذا السياق تعكس جهلاً بطبيعته، مشيداً في الوقت نفسه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بالشخص السياسي الوحيد القادر على إسقاط النظام الإيراني. كما رأى أن ما سماه “الفرصة التاريخية” تفرض التحرك لإسقاط نظام الملالي وحلفائه، معتبراً أن قواعد القانون الدولي لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام ذلك.
وفي سياق حديثه، اعتبر فيري أن القانون الدولي لم يكن فعالاً تاريخياً إلا مع الدول التي تحترمه، مستحضراً أمثلة من تجارب سياسية مختلفة، بينما شدد على أن بعض الأنظمة لا يمكن التعامل معها بالمعايير ذاتها.
في المقابل، أثارت هذه التصريحات انتقادات من عدد من المفكرين، من بينهم المفكر المغربي المقيم بفرنسا رشيد بنزين، الذي اعتبر أن اختزال القانون الدولي في كونه امتيازاً لبعض الدول يفرغ هذا المفهوم من معناه. وكتب بنزين أن القانون الدولي وُجد أصلاً لتنظيم الصراعات والحد من العنف بين الدول، وليس ليكون امتيازاً يمنح للبعض ويحجب عن آخرين.
وأضاف أن تحويل القانون الدولي إلى أداة انتقائية يفتح الباب أمام تبرير استخدام القوة خارج الأطر القانونية، مؤكداً أن القواعد الدولية وُضعت أساساً لحماية المدنيين وتنظيم النزاعات المسلحة بين الدول مهما بلغت حدة الخلافات بينها.
