الجدل حول ترميم سور تارودانت: بين الحفاظ على الأصالة والمظهر البصري
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أثار المظهر الأبيض الذي ظهر على أجزاء من سور تارودانت إثر انطلاق أشغال الترميم، نقاشاً واسعاً بين الساكنة والمهتمين بالتراث، حول مدى احترام الأشغال للمظهر الأصلي للسور وهوية المعلمة التاريخية للمدينة.
سور تارودانت يُعد جزءاً من الشخصية العمرانية والتاريخية للمدينة، ويخضع لأي تدخل فيه لمعايير صون الأصالة كما وردت في دفتر التحملات. وتشير المواد القانونية إلى أن المبنى المصنف منذ 1931 يجب أن يحافظ على مظهره وطابعه العام، مع ضرورة الالتزام بالترخيص الإداري لأي تعديل أو ترميم. كما تحدد دفاتر التحملات التقنية المواد والتقنيات المسموح بها، بما في ذلك طبقات الأندوية والطلاءات، لتكون النتائج البصرية متوافقة مع الشكل الأصلي للسور.
ويؤكد القانون المغربي على أن أي تغيير في اللون أو الملمس يجب أن يخضع للموافقة، إذ أن الحفاظ على اللون الترابي التقليدي ليس مجرد مسألة جمالية، بل جزء من الهوية التاريخية والسرد الحضري للمدينة. ويطرح اللون الأبيض الحالي تساؤلات حول مدى التزام الورش بالمعايير المحددة، ما يجعل من النقاش حول الأشغال تراثياً وتقنياً في آن واحد، وليس مجرد اختلاف ذوقي بين السكان.
