السدود الوطنية تسجل 70% نسبة ملء مع تحسن لافت في مختلف الأحواض
سجلت السدود بالمغرب مستويات مرتفعة من التخزين المائي، حيث بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة حوالي 11.75 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 70.1%، مقابل 27% فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ويعزى هذا التحسن الملحوظ إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة المسجلة منذ شتنبر، والتي بلغ متوسطها 150 ملم، بزيادة تقدر بـ35% مقارنة بالمعدل التاريخي.
تفاوت في نسب الملء بين الأحواض
تختلف نسب الملء حسب الأحواض المائية، إذ اقترب حوض اللوكوس من الامتلاء بنسبة 94.59%، يليه حوض أبي رقراق بـ94.50%. كما تجاوز حوض سبو نسبة 84%، بينما سجل حوض ملوية حوالي 64%، وبلغ حوض أم الربيع قرابة 50%، مع توقعات بارتفاع إضافي خلال فترة ذوبان الثلوج.
تغطية الحاجيات المائية
ويبلغ الاستهلاك السنوي من الماء الصالح للشرب نحو 1.3 مليار متر مكعب، فيما يحتاج القطاع الفلاحي ما بين 3.5 و4 مليارات متر مكعب لري حوالي 1.6 مليون هكتار من الأراضي المجهزة. وبناء على هذه المعطيات، يُقدَّر أن المخزون الحالي قادر على تغطية حاجيات المملكة لما يقارب سنتين ونصف، مع إمكانية تمديد هذه المدة بفضل مساهمة محطات تحلية مياه البحر بالمدن الساحلية.
تدبير استباقي للفائض المائي
وفي إطار ضمان سلامة المنشآت المائية ومجاري الأودية، قامت السلطات بتصريف نحو 4 مليارات متر مكعب من المياه الفائضة. واستفادت الأراضي الفلاحية المجاورة من جزء من هذه الكميات لأغراض السقي، بينما تم توجيه الجزء المتبقي نحو البحر، ما يعكس أهمية التخطيط الاستباقي والتدبير المحكم للموارد المائية، خاصة في ظل الفيضانات والتساقطات القياسية التي عرفتها البلاد.
