📁 آخر الأخبار

الدراما الرمضانية 2026 تعيد تشكيل صورة الرجل في المجتمع المغربي

الدراما الرمضانية 2026 تعيد تشكيل صورة الرجل في المجتمع المغربي

الدراما الرمضانية 2026 تعيد تشكيل صورة الرجل في المجتمع المغربي

جريدة تارودانت بريس الإلكترونية

أضحى حضور الشخصية الرجالية في الدراما المغربية مرآة تعكس التحولات التي يعيشها المجتمع، حيث لم يعد الرجل مجرد عنصر يقود الصراع داخل الحكاية التلفزيونية، بل أصبح تمثيلاً رمزياً لموقعه الاجتماعي والثقافي داخل بنية المجتمع المغربي. وتبرز دراما رمضان 2026 هذا التحول من خلال شخصيات رجالية أكثر تعقيداً وإنسانية.

ففي الأعمال التلفزيونية الأولى بالمغرب، غالباً ما قُدمت الشخصية الرجالية في صورة الأب الصارم أو الزعيم الاجتماعي أو الرجل صاحب السلطة داخل الأسرة والمجتمع. غير أن التحولات الاجتماعية والثقافية التي شهدها المغرب منذ نهاية التسعينيات أسهمت في إعادة صياغة هذه الصورة، حيث لم يعد الرجل يظهر فقط كرمز للقوة والهيمنة، بل كشخصية تواجه بدورها تحديات الحياة وتوترات العصر.

وتعكس الأعمال الدرامية المعروضة خلال الموسم الرمضاني الحالي، من بينها “عش الطمع”، و“شكون كان يقول”، و“ليلي طويل”، و“شامة”، هذا التحول بوضوح، حيث تقدم شخصيات رجالية تعيش صراعات اجتماعية ونفسية متعددة. فالرجل قد يكون ناجحاً في عمله لكنه يواجه تعقيدات في حياته الشخصية، أو يعيش تناقضاً بين القيم التقليدية والتحولات الحديثة التي يشهدها المجتمع.

كما تبرز هذه الأعمال تغيراً في صورة الرجل داخل الأسرة المغربية، إذ لم يعد دائماً مركز القرار المطلق كما في السابق، بل أصبح جزءاً من علاقات أسرية أكثر توازناً وتعقيداً في ظل تنامي أدوار المرأة وتغير البنية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع.

وتكشف هذه التحولات أن الدراما المغربية لم تعد تقدم الرجل كبطل تقليدي ثابت، بل كشخصية إنسانية تعيش القلق والتردد وتبحث عن معنى داخل واقع اجتماعي سريع التغير، ما يجعل الأعمال الرمضانية فضاءً لطرح أسئلة أوسع حول مفهوم الرجولة والتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات