تلاقي الأعياد الروحية في 2026.. رمضان والصوم الكبير والنوروز في لحظة إنسانية مشتركة
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
شهدت سنة 2026 تزامنا استثنائيا لثلاث مناسبات روحية كبرى، جمعت بين المسلمين والمسيحيين وشعوب آسيا الوسطى، في مشهد يعكس تقاطعات إنسانية عميقة بين الثقافات والديانات.
تزامن شهر رمضان مع بداية الصوم الكبير لدى المسيحيين الكاثوليك، حيث صادف يوم 18 فبراير “أربعاء الرماد”، وهو اليوم الذي يفتتح فترة صيام تمتد لأربعين يوما، تتخللها طقوس دينية تقوم على الامتناع والتقشف. وفي الوقت الذي يصوم فيه المسلمون من الفجر إلى المغرب، يلتزم المسيحيون بنمط صيام مختلف يقوم على التقليل من الوجبات والامتناع عن بعض الأطعمة، خاصة في مناسبات محددة.
هذا التلاقي لم يتوقف عند حدود الصيام، بل امتد إلى الأعياد، حيث تزامن عيد الفطر مع عيد النوروز يوم 20 مارس، وهو احتفال تقليدي عريق لدى الشعوب الفارسية يعود تاريخه لآلاف السنين، ويجسد بداية الربيع وتجدد الحياة. ويتميز النوروز بطقوس خاصة، من أبرزها إعداد مائدة “الهفت سين” التي تضم رموزا دالة على الحياة والصحة والأمل، إلى جانب عادات احتفالية مرتبطة بالنار والطبيعة.
ويعكس هذا التزامن بين مناسبات دينية وثقافية مختلفة قواسم مشتركة تتجلى في قيم التجدد والتقرب الروحي والتضامن، حيث تتحول الأعياد، رغم اختلاف مرجعياتها، إلى لحظات إنسانية جامعة تعزز معاني الفرح والتواصل بين الشعوب.
