رمضان يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية رغم تباطؤ التضخم
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تُظهر المؤشرات الرسمية تباطؤ وتيرة التضخم خلال السنتين الأخيرتين، غير أن واقع الأسواق خلال شهر رمضان يكشف استمرار الضغط على ميزانيات الأسر المغربية، في ظل ارتفاع مصاريف الاستهلاك اليومي وتزايد الإحساس بغلاء المعيشة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الوضع ناتج عن تداخل أثر الارتفاعات التراكمية للأسعار خلال السنوات الماضية مع الطفرة الموسمية في الطلب خلال الشهر الفضيل، إلى جانب اختلالات بنيوية في سلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء، ما يساهم في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم تراجع وتيرة التضخم. كما أن الزيادات الأخيرة في الأجور لم تنجح في تعويض الخسائر السابقة في القدرة الشرائية لدى شرائح واسعة من الأسر.
ويُسهم هذا السياق في تراجع مؤشر ثقة الأسر وارتفاع مستويات القلق المرتبطة بتدبير المصاريف خلال رمضان، في ظل استمرار الضغط النفسي والمالي على الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط، ما يعكس فجوة بين المؤشرات الماكرو-اقتصادية والواقع المعيشي اليومي.
