تشير آخر معطيات الرصد الجوي، المعززة بصور الأقمار الاصطناعية ونماذج التوقعات الرقمية، إلى اقتراب اضطراب جوي جديد من مناطق الشمال الغربي للمغرب ابتداءً من يوم السبت 7 فبراير الجاري، في سياق استمرار تأثير منخفضات أطلسية عميقة قبالة السواحل الأوروبية.
ومن المرتقب أن يتركز تأثير هذا الاضطراب أساساً على مناطق شفشاون وتطوان ووزان ومرتفعات الريف الغربي، وهي مناطق تعرف تشبعاً كبيراً للتربة بالمياه نتيجة التساقطات المسجلة خلال الأسابيع الأخيرة، ما يرفع من احتمال الجريان السطحي وارتفاع منسوب الأودية.
ويرتقب أن يصاحب هذا الوضع الجوي هبوب رياح قوية نسبياً، خاصة بالسواحل الشمالية، ما يستدعي الحيطة من مستعملي الطرق والمهنيين البحريين، في ظل استمرار هيجان البحر، خصوصاً على الواجهة الأطلسية بين طنجة والصويرة، حيث قد يصل علو الأمواج إلى مستويات مرتفعة.
وبحسب المتخصصين، فإن ما يميز هذه الفترة ليس فقط شدة الأمطار، بل تراكمها الزمني، إذ سجلت بعض المناطق خلال أقل من شهر كميات تعادل معدل سنة مطرية كاملة، ما يفرض يقظة خاصة في تدبير السدود ومخاطر الفيضانات.
ورغم قوة الاضطراب المرتقب، تشير المؤشرات الأولية إلى تحسن تدريجي في الأحوال الجوية ابتداءً من منتصف الأسبوع المقبل، مع عودة الاستقرار بشكل تدريجي، في انتظار ما ستؤكده التحديثات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.