خاتمة “نزهة الحادي” تكشف كواليس التأليف وأزمة المعرفة في عصر الإفراني
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تقدّم خاتمة الإفراني لكتاب “نزهة الحادي” معطيات دالة عن مسار تأليفي شاق، طغت عليه التحديات النفسية والضغوط الاجتماعية، رغم اكتمال المادة العلمية في مراحل مبكرة من الاشتغال.
ويقرّ الإفراني بأنه دوّن مادته في بطائق وتقاييد علمية، قبل أن يهملها زمنًا طويلاً إلى أن طالها النسيان، مبرزًا أن العائق لم يكن في وفرة المادة، بل في تهذيبها وتصنيفها داخل سياق ثقافي ضعفت فيه مكانة العلم. وقد عبّر عن ذلك بلهجة ناقدة حين أشار إلى هيمنة القيم المادية على حساب الاهتمام المعرفي.
وتحوّل مسار التأليف بفضل تدخل شيخه محمد الصالح، الذي أعاد تحفيز همته الفكرية ودفعه إلى استئناف العمل، لتبرز “نزهة الحادي” باعتبارها ثمرة تفاعل بين مشروع علمي مؤجل وسلطة تربوية مشجعة، ووثيقة تعكس أزمة الإنتاج المعرفي في زمن الإفراني.
