فوضى النقل المدرسي في الوسط القروي: تراخيص استثنائية خارج القانون تهدد سلامة التلاميذ
تارودانت بريس – الرباط
يغرق قطاع النقل المدرسي والمختلط في الوسط القروي في فوضى تنظيمية حادة، ناتجة عن غياب تأطير قانوني واضح واعتماد مفرط على تراخيص استثنائية تُمنح خارج النصوص التشريعية، مما يهدد سلامة آلاف التلاميذ ويكرس اللامساواة المجالية.
وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الظهير الشريف الصادر في 12 نونبر 1963 المتعلق بالنقل الطرقي لا ينص صراحة على نمطي "النقل المدرسي" و"النقل المختلط" ضمن الأنماط القانونية، ورغم ذلك تستمر هذه الأنشطة بعمل اعتيادي بمباركة من المصالح الإدارية، حيث تمنح المديريات الإقليمية لوزارة النقل تراخيص استثنائية دون دفاتر تحملات أو معايير تقنية ملزمة.
وقال أحد المهتمين بالقطاع: «بعض هذه التراخيص تؤكد أن النقل يتم بشكل تطوعي دون مقابل مالي، بينما الواقع يثبت ممارسة نشاط ربحي غير مراقب»، مضيفاً أن «هذه التراخيص تحولت إلى غطاء قانوني لأنشطة غير منظمة، بعيدة عن المراقبة والمساءلة، وتكرس الفوضى في قطاع حيوي يجب أن يحظى بأعلى درجات التنظيم».
وأكد المتحدث أن النقل المدرسي في القرى يتم اليوم خارج القانون، داخل مركبات غير مؤهلة، تنقل أرواح التلاميذ في ظروف لا تليق بدولة تطمح لتكافؤ الفرص والعدالة المجالية، مشدداً على أن غياب سياسة عمومية واضحة يرسخ منطق الارتجال ويجعل الفئات الهشة رهينة حلول ترقيعية لا تحترم الحد الأدنى من شروط الكرامة والسلامة.
