مراكش: إطلاق “مجتمع الممارسات” يدعو إلى سيادة علفية وطنية لمواجهة الجفاف والتبعية للأعلاف المستوردة
تارودانت بريس – مراكش
انعقدت الخميس الماضي بمراكش الدورة الثانية لـ”مجتمع الممارسات – الإنتاج الحيواني” تحت شعار “الأنظمة العلفية المقاومة في المغرب.. من الحقل إلى العليقة”، بتنظيم من برنامج “المثمر” التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بحضور فلاحين وباحثين ومهنيين لمناقشة حلول مستدامة تقلص الاعتماد على الأعلاف المركزة المستوردة وتأمين تغذية الماشية في ظل التغيرات المناخية.
وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على رافعات تقنية وتنظيمية تعزز السيادة العلفية الوطنية، خاصة بعد سنوات الجفاف المتتالية التي رفعت فاتورة استيراد الأعلاف إلى أكثر من 12 مليار درهم سنوياً، وهددت استقرار القطيع الوطني الذي يفوق 30 مليون رأس.
وقال كمال الحيان، المسؤول عن الوحدة العلمية والشراكات ببرنامج “المثمر”: «الأمن الغذائي للماشية يرتكز اليوم على منظومات علفية مقاومة قادرة على التخفيف من آثار التقلبات المناخية وتقليص التبعية للأعلاف المستوردة»، مضيفاً أن «مقاربة المثمر تعتمد على العلوم والابتكار والقرب الدائم من الفلاحين لبناء حلول مشتركة تتلاءم مع واقع الميدان».
وأكد الحيان أن البرنامج يعمل على تثمين الموارد المحلية، واعتماد زراعات بديلة مقتصدة للمياه، وتشجيع استراتيجيات التخزين كصنع السيلاج والتبن، لضمان تغذية مستقرة على مدار السنة، مشدداً على أن “مجتمع الممارسات” يشكل فضاء هيكلياً لتبادل التجارب وتحديد مسارات عمل ملموسة نحو سيادة علفية وطنية.
من جهته، أوضح الأستاذ عبد الله أبو درار، خبير بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس: «استدامة تربية المواشي تمر عبر رؤية مندمجة تربط الزراعات العلفية في الحقول باستراتيجيات التخزين والحفاظ وصياغة الحصص الغذائية»، مضيفاً أن «منظومات علفية فعالة تقلص التكاليف وتحسن مردودية الضيعات وتعزز قدرتها على التكيف مع التقلبات المناخية».
