📁 آخر الأخبار

تنسيق نقابي وطني بقطاع الصحة يعلن برنامجاً نضالياً تصعيدياً ويهدد بإنزال وطني أمام الوزارة

تنسيق نقابي وطني بقطاع الصحة يعلن برنامجاً نضالياً تصعيدياً ويهدد بإنزال وطني أمام الوزارة

تنسيق نقابي وطني بقطاع الصحة يعلن برنامجاً نضالياً تصعيدياً ويهدد بإنزال وطني أمام الوزارة

تارودانت بريس – الرباط

أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، الذي يضم ثماني نقابات تمثل مختلف فئات الشغيلة الصحية، عن تسطير برنامج نضالي وطني تصعيدي ينطلق يوم الثلاثاء 9 دجنبر الجاري، بوقفات احتجاجية محلية وإقليمية وجهوية في جميع المؤسسات الصحية عبر التراب الوطني، مع تهديد بتنظيم إنزال وطني أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إذا استمرت الحكومة في عدم تنفيذ ما تبقى من اتفاق 23 يوليوز 2024.

وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا التصعيد يأتي بعد صمت دام أكثر من شهرين على مراسلة وجهها التنسيق النقابي يوم 18 نونبر الماضي إلى وزارة الصحة، دون أن يتلقى أي رد رسمي، وهو ما اعتبره التنسيق “تجاهلاً ممنهجاً” لالتزامات وقّعت أمام رئيس الحكومة شخصياً.

وأوضح التنسيق في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أن الشغيلة الصحية تعيش احتقاناً غير مسبوق بسبب تعثر تنفيذ النقاط المتبقية من اتفاق 23 يوليوز، والذي كان من المفترض أن ينهي سنوات من التوتر داخل القطاع. وأكد البلاغ أن أبرز المطالب العالقة تتمثل في المصادقة الفورية على المرسوم رقم 2017 المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، وإصدار النظام الأساسي الجديد لهذه الفئة، والمصادقة على مرسوم التعويض عن الأخطار المهنية، إلى جانب تعديل رسوم التعويض عن الحراسة والإلزامية واعتماد صيغة منصفة لحسابها.

وقال التنسيق النقابي في بلاغه: «إن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والحكومة تتحملان كامل المسؤولية في استمرار الاحتقان، في حال عدم التجاوب الفوري مع المطالب الأساسية التي تم الاتفاق عليها». وأضاف أن «تجاهل هذه الالتزامات يضرب في الصميم مصداقية الحوار الاجتماعي الذي ترعاه رئاسة الحكومة».

وأشار البلاغ إلى أن الوقفات الاحتجاجية المقررة يوم 9 دجنبر ستشمل جميع فئات الشغيلة الصحية من ممرضين وتقنيين وأطر إدارية وتقنية، وستنظم أمام المستشفيات والمراكز الصحية والمديريات الجهوية والإقليمية، مع ارتداء الشارة الحمراء رمزاً للاحتجاج.

وأكد التنسيق أنه سيصدر خلال الأيام القليلة المقبلة ورقة نضالية تفصيلية تحدد باقي المحطات، محذراً من تنظيم إنزال وطني ضخم أمام مقر الوزارة بالرباط في حال عدم فتح حوار جدي وتنفيذ الالتزامات قبل نهاية الشهر الجاري.

ويأتي هذا التصعيد في سياق متوتر يعيشه قطاع الصحة منذ سنوات، حيث لا يزال النظام الأساسي الجديد للممرضين وتقنيي الصحة، الذي ينتظره أكثر من 80 ألف مهني، معلقاً منذ 2017، رغم الوعود المتكررة من الحكومات المتعاقبة. كما يعاني القطاع من نقص حاد في الموارد البشرية وتدني الأجور مقارنة بالمخاطر المهنية التي يتحملها العاملون، خاصة بعد جائحة كورونا التي كشفت هشاشة المنظومة الصحية المغربية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الحكومة من احتواء هذا الغضب الجديد قبل أن يتحول إلى أزمة شاملة تهدد استقرار القطاع الصحي في ظل التحديات الراهنة؟

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات