📁 آخر الأخبار

حموشي يستقبل مسؤولاً أممياً: تعزيز التعاون المغربي في مكافحة الإرهاب عالمياً

ب1: حموشي يستقبل مسؤولاً أممياً: تعزيز التعاون المغربي في مكافحة الإرهاب عالمياً

ب1: حموشي يستقبل مسؤولاً أممياً: تعزيز التعاون المغربي في مكافحة الإرهاب عالمياً

الرباط – تارودانت بريس – استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الإثنين 1 دجنبر 2025، ألكسندر زوييف، الأمين العام المساعد الجديد لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في زيارة عمل للمملكة المغربية، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الإرهابية التصاعدية، خاصة في بؤر التوتر العالمية.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن اللقاء، الذي عقد في مقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، ركز على التحديات الناشئة عن تصاعد مخاطر الإرهاب في مناطق مثل الساحل والصحراء الأفريقية، القرن الإفريقي، سوريا، وأفغانستان، مع التركيز على آليات الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته. وأكد البلاغ الرسمي للمديرية أن الجانبين استعرضا سبل تنسيق المبادرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك توسيع التعاون ليشمل تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى أمام التهديدات الإرهابية، في إطار التزام المغرب بتعزيز الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف.

وقال ألكسندر زوييف، في تصريحاته بعد اللقاء، إن "التجربة الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب تمثل نموذجاً مهمًا وضروريًا للدول الأخرى، وأعرب عن رغبتي في الاطلاع عليها لتعزيز التعاون الدولي". وأضاف زوييف أن "هذا التعاون يهدف إلى حرمان التنظيمات الإرهابية من ملاذات آمنة، قواعد خلفية، مصادر تمويل، ومنابع تجنيد واستقطاب". وأكد أن "الزيارة ستساهم في تبادل الخبرات لمواجهة التهديدات الناشئة، مع التركيز على المناطق ذات التوتر الشديد".

من جانبه، شدد عبد اللطيف حموشي على أهمية هذا اللقاء في تعزيز دور المغرب كشريك أساسي في المبادرات الأممية، مشيرًا إلى أن "التعاون مع مكتب الأمم المتحدة يعكس التزامنا بمشاركة الخبرات المتراكمة منذ سنوات في مكافحة الإرهاب". وأضاف حموشي أن "المغرب، كعضو في مجلس الأمن الدولي سابقًا، يسعى لتوسيع الشراكات لتشمل الوقاية والاستجابة السريعة". وأكد أن "التركيز على الساحل والصحراء يأتي في سياق استراتيجية وطنية نجحت في تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية منذ 2002، وفق إحصاءات المديرية".

يأتي هذا اللقاء في سياق تاريخي يعكس مكانة المغرب الدولية في مكافحة الإرهاب، حيث أسس المملكة مركز الإدراك المسبق للإرهاب في 2007، الذي درب أكثر من 15 ألف عنصر أمني من 80 دولة، وفق تقرير الأمم المتحدة لعام 2024. كما يبرز السياق الإقليمي أن التهديدات في الساحل شهدت ارتفاعًا بنسبة 30% في الهجمات الإرهابية خلال 2024، حسب تقرير معهد السلام الأمريكي، مما يجعل التعاون مع الأمم المتحدة ضروريًا لتعزيز القدرات المشتركة. وقال الخبير الأمني الدكتور محمد الشرقاوي، أستاذ في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن "هذا اللقاء يعزز من دور المغرب كحلقة وصل في التعاون الأفريقي-الأوروبي، خاصة مع استضافة كأس أفريقيا 2025". وأضاف الشرقاوي أن "تبادل الخبرات في تأمين الفعاليات الرياضية يأتي في توقيت مثالي، مع توقعات بزيادة التهديدات بنسبة 20% خلال السنوات القادمة". وأكد أن "التركيز على منع التمويل والتجنيد يعكس نجاح المغرب في خفض حالات الاستقطاب بنسبة 40% منذ 2015".

يُعد هذا الزيارة دليلاً على التزام المغرب بتعزيز السلام الدولي، وسط توقعات بتوقيع اتفاقيات جديدة للتدريب المشترك، مما يعزز مكانة المديرية العامة للأمن الوطني كلاعب رئيسي في مكافحة التطرف العالمي.


 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات