أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه يهدف بوضوح إلى قيادة الحكومة المقبلة، مستندا إلى خبرة واسعة في تدبير عدد من القطاعات، مع التركيز على تجديد الممارسة السياسية واسترجاع الأولوية للأفكار بدل الشخصنة.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لشبيبة الحزب المنعقدة يوم السبت بمدينة سلا، حيث شدد على أن الحزب اختار ضمن التحالف الحكومي الابتعاد عن الصراعات الشخصية والتركيز على جوهر السياسات العمومية وتأثيرها المباشر على المواطنين، رغم تعرضه لهجمات شخصية.
وأشار الوزير إلى أن حضور الحزب في الحكومة ليس شكلياً، بل يهدف إلى إضفاء بعد إنساني على العمل السياسي، موضحاً أن العديد من القرارات الحكومية لم تكن لتخرج إلى حيز التنفيذ لولا مشاركة الحزب، مؤكداً تحمّله المسؤولية الكاملة في هذا الصدد.
ودعا بنسعيد شبيبة الحزب إلى تجاوز الدور الانتخابي التقليدي والانخراط في الدفاع عن مفهوم الديمقراطية الاجتماعية وربطه بالقرارات العمومية، موضحاً أن التنظيم الشبابي يجب أن يكون فضاء لإنتاج الأفكار ومساءلة الخيارات، لا مجرد تابع للقيادة.
كما اعتبر أن ضعف تمثيلية الشبيبات الحزبية، التي لا تتجاوز نسبة واحد في المائة من مجموع الشباب، يتطلب رفع هذا الرقم عبر خلق فضاءات مرنة ومرحبّة، مستفيدة من الفضاء الرقمي الحديث لاستقطاب الطاقات الشابة وبناء تنظيم حزبي حديث.
واختتم بنسعيد بالقول إن "البام" يسعى لتجاوز صراعات الحسابات الشخصية للتركيز على ما يهم المواطن، مؤكداً أن تجديد السياسة يبدأ من الشباب والقاعدة، وليس من الوجوه المكررة.
