أبدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، قلقها البالغ إزاء منح ترخيص لمشروع استثماري في جماعة تسلطانت، فوق أرض مخصصة حسب تصميم التهيئة المصادق عليه سنة 2017 للصناعة التقليدية حصريًا.
وأوضحت الجمعية في مراسلة وجهتها إلى وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان ووالي جهة مراكش آسفي، أن المشروع المرخص له يضم محطة للوقود ومركزًا تجاريًا وترفيهيًا، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام وثائق التعمير ويثير مخاوف بشأن توظيف التخطيط الحضري لخدمة مصالح خاصة على حساب الحقوق الجماعية.
وتقع البقعة الأرضية المعنية عند مدارة مدخل جماعة تسلطانت، قبالة دوار الهنا، ما يمنحها حساسية خاصة من الناحية الاستراتيجية ووظيفة تخصيصها الأصلي.
وأكدت الجمعية أن تصميم التهيئة يعكس تصورًا جماعيًا لمستقبل المجال مبنيًا على العدالة الاجتماعية والحق في المدينة والولوج المتكافئ إلى الخدمات، بما يتماشى مع المواثيق الدولية مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والميثاق العالمي للحق في المدينة.
وأشارت الجمعية إلى أن الترخيص بمخالفة التهيئة يمثل خرقًا تنظيميًا وتهديدًا للسلامة البيئية والصحية، ويدعم سياسات الإقصاء المجالي ويقوض مبدأ المساواة في الاستفادة من المجال والموارد العمومية.
وختمت المراسلة بالدعوة إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل للتحقق من مدى احترام التصميم المصادق عليه والسند القانوني لأي ترخيص، مع التأكيد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة للحفاظ على التعمير العادل وصون الثقة العامة.
