📁 آخر الأخبار

عامل تارودانت يستقبل وفدًا فرنسيًا رفيع المستوى: شراكة جديدة لإنقاذ حوض أرغن من الجفاف وخلق مناصب شغل للشباب

عامل تارودانت يستقبل وفدًا فرنسيًا رفيع المستوى: شراكة جديدة لإنقاذ حوض أرغن من الجفاف وخلق مناصب شغل للشباب

عامل تارودانت يستقبل وفدًا فرنسيًا رفيع المستوى: شراكة جديدة لإنقاذ حوض أرغن من الجفاف وخلق مناصب شغل للشباب

تارودانت – تارودانت بريس – استقبل السيد مبروك تابت، عامل صاحب الجلالة على إقليم تارودانت، صباح اليوم الإثنين 1 دجنبر 2025 بمقر العمالة، وفدًا رسميًا فرنسيًا يتقدمه السيدة Clart Hart، نائبة رئيس مجموعة جماعات مونبلييه الكبرى المكلفة بالتعاون الدولي، مرفوقة بمديرين من وكالة الحوض المائي Rhône Corse Méditerranée، في زيارة عمل تمتد ثلاثة أيام لحوض أرغن، تهدف إلى وضع اللبنات الأولى لشراكة لامركزية كبرى في مجالي الماء والتشغيل.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن اللقاء شهد نقاشًا معمقًا حول الوضع المائي الكارثي لحوض أرغن، الذي سجل انخفاضًا في منسوب المياه الجوفية بنسبة 68% خلال العقد الأخير، وفق تقرير وكالة الحوض المائي سوس ماسة لسنة 2025. وقد قدم العامل توجيهات عملية لضمان تقائية المشروع الفرنسي مع البرنامج الوطني "المغرب الأخضر" والاستراتيجية الوطنية للماء 2020-2050، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: تحلية مياه البحر على نطاق صغير، إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة في الري، وخلق سلاسل قيمة زراعية مدرة للدخل القار للشباب.

قال السيد مبروك تابت إن "هذه الشراكة ليست مجرد تعاون تقني، بل فرصة حقيقية لخلق مناصب شغل مستدامة لشباب الإقليم الذي يصل معدل البطالة فيه إلى 19.4% بين الفئة العمرية 18-35 سنة". وأضاف العامل أن "حوض أرغن يحتاج إلى 120 مليون متر مكعب إضافية سنويًا بحلول 2030، ونريد أن تكون التجربة الفرنسية في حوض الرون نموذجًا عمليًا لنا". وأكد أن "الأولوية للمشاريع التي تخلق على الأقل 500 منصب شغل مباشر في السنتين الأوليين".

من جانبها، أعلنت السيدة Clart Hart أن "مونبلييه الكبرى مستعدة لتمويل دراسات الجدوى الأولية بقيمة 1.8 مليون أورو، مع إمكانية إطلاق مشاريع تجريبية في 2026". وأضافت نائبة الرئيس أن "التعاون سيشمل أيضًا تكوين 200 شاب من الإقليم في تقنيات الري الحديث والتحلية الصغرى، على غرار ما تم في حوض الرون الذي وفر 40% من المياه". وأكدت أن "هذه الزيارة تمهد لتوقيع اتفاقية إطار في مارس 2026 بحضور وزيري الداخلية والخارجية في البلدين".

يأتي هذا اللقاء في سياق تسارع الجفاف الهيكلي في جهة سوس ماسة، حيث انخفض متوسط التساقطات بنسبة 35% خلال الخمس سنوات الأخيرة، وفق المعهد الوطني للرصد الجوي. كما يندرج ضمن استراتيجية التعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي الذي أطلقته وزارة الداخلية منذ 2019، والذي أسفر حتى الآن عن 42 اتفاقية شراكة، 11 منها في مجال الماء. وقال الخبير في التنمية المستدامة الدكتور رشيد أكادير، أستاذ بجامعة ابن زهر، إن "هذه الشراكة قد تمثل نقلة نوعية إذا ركزت على التحلية الشمسية الصغيرة التي تناسب تضاريس أرغن، وتخلق سلاسل قيمة زراعية مثل زراعة الأفوكادو العضوي واللوز". وأضاف أكادير أن "النجاح يتوقف على إشراك التعاونيات المحلية منذ البداية لضمان استدامة المشاريع".

ستتواصل الزيارة غدًا الثلاثاء بجولة ميدانية في دواوير أرغن الكبرى وأولاد برحيل، مع عقد لقاءات مع رؤساء الجماعات والتعاونيات، قبل اختتامها يوم الأربعاء بتوقيع محضر نوايا أولي. ويبقى هذا الحدث خطوة حاسمة نحو تحويل حوض أرغن من منطقة جفاف إلى نموذج للتنمية المائية والتشغيل الشبابي المستدام.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات