📁 آخر الأخبار

إعطاء انطلاقة قافلة التعمير والإسكان بالعالم القروي: المنصوري تشرف على مبادرة وطنية بمشرع العين تارودانت

إعطاء انطلاقة قافلة التعمير والإسكان بالعالم القروي: المنصوري تشرف على مبادرة وطنية بمشرع العين تارودانت

إعطاء انطلاقة قافلة التعمير والإسكان بالعالم القروي: المنصوري تشرف على مبادرة وطنية بمشرع العين تارودانت

تارودانت - خاص لجريدة تارودانت بريس الإخبارية

أشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، يوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025، على إعطاء الإنطلاقة الرسمية لقافلة التعمير والإسكان بالعالم القروي، وذلك بمركز جماعة مشرع العين الترابية بإقليم تارودانت الذي ينتمي إلى جهة سوس ماسة. وجاءت هذه الزيارة الميدانية برفقة والي الجهة سعيد أمزازي وعامل الإقليم الحسين أمزال، إضافة إلى وفد رسمي ضم برلمانيين ومنتخبين وممثلين عن المصالح الخارجية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القرب المؤسساتي وتبسيط المساطر الإدارية أمام الساكنة القروية.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه المبادرة الوطنية، التي أطلقتها وزارة الإسكان في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المجالية، تركز على تحسين جاذبية المجالات الترابية من خلال تقريب الخدمات الإدارية من السكان في المناطق النائية. وفي هذا السياق، أكدت السيدة الوزيرة، خلال كلمة ألقتها أمام حشد من السكان المحليين ورؤساء الجماعات، أن "القافلة ستتجول في مختلف الجماعات القروية لتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتراخيص العمرانية والإسكان، مما يساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية". وأضافت المنصوري أن هذه المبادرة ستغطي في مرحلتها الأولى 151 جماعة قروية و19 جماعة حضرية على المستوى الوطني، مع التركيز على الجهات الجنوبية مثل سوس ماسة التي تضم أكثر من 154 جماعة قروية.

يأتي تدشين هذه القافلة في سياق تاريخي يشهد جهوداً مكثفة للدولة المغربية لتعزيز التنمية في العالم القروي، حيث يعاني إقليم تارودانت، الذي يضم 81 جماعة قروية ويستقطب أكثر من 907 آلاف نسمة وفق إحصاءات عام 2014، من تحديات متعلقة بالبنى التحتية والإسكان. وفي هذا الإطار، قال والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي إن "هذه المبادرة تتوافق مع برامج الجهة لتطوير الزراعة والسياحة الجبلية، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحبوب في الإقليم 132 ألف هكتار مع إنتاج سنوي يتجاوز 282 ألف طن". وأكد أن القافلة ستساهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات العمرانية، مما يعزز الاستثمار في القطاع الفلاحي الذي يشكل عماد الاقتصاد المحلي.

من جانب آخر، شهدت الزيارة توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وبعض المصالح العمومية، بهدف تفعيل سياسة المدينة وتنزيل برامج التنمية المجالية بأقاليم جهة سوس ماسة. وفي تصريح لجريدة تارودانت بريس، أفاد خبير في الشؤون العمرانية بجامعة ابن زهر بأكادير أن "هذه الاتفاقية ستساعد في تجاوز إشكاليات الترخيص خارج الدواوير المحددة قانوناً، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في المناطق القروية التي تغطي 16% من الغابات الجهوية". وأضاف الخبير أن البرنامج يأتي في استكمال لمشاريع سابقة مثل تعبيد الطرق الإقليمية ضمن برنامج تقليص الفوارق الترابية، الذي أنجز أكثر من 50% من أشغاله في الإقليم.

وبالتوازي مع ذلك، أعربت الساكنة المحلية في جماعة مشرع العين عن تفاؤلها بهذه المبادرة، معتبرة إياها خطوة حاسمة نحو تحسين ظروف المعيشة. وفي سياق اقتصادي أوسع، يُتوقع أن تساهم القافلة في خلق فرص عمل جديدة، خاصة مع التركيز على تثمين المنتجات المحلية مثل الحوامض والجوز، حيث بلغت تكلفة بعض المشاريع المتعلقة 94 مليون درهم في المنطقة. ومع ذلك، يبقى التحدي في ضمان استدامة هذه الجهود من خلال تكوين الكوادر المحلية وتعزيز الشراكات مع الجماعات.

في الختام، يُعد تدشين قافلة التعمير والإسكان خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الترابية، مع التركيز على الجهات الجنوبية كمحرك للتنمية الشاملة.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات