برلماني يواجه كاتب الدولة بالإسكان بفاجعة انهيار البنايتين في فاس وغياب سياسة سكنية ناجعة
كما سبق أن تناولت تارودانت بريس في تقارير سابقة حول قضايا المجتمع والتعمير (قسم حوادث)، واجه كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، موقفاً محرجاً أمس الثلاثاء في مجلس المستشارين، إثر تدخل برلماني حاد حول كارثة انهيار بنايتين بفاس.
استغل المستشار خليهن الكرش، عضو مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، المادة 168 من النظام الداخلي لمناقشة موضوع طارئ، مشيداً بقراءة الفاتحة على ضحايا الفيضانات، لكنه حذر من تكرار الفواجع، قائلاً إنها أصبحت متوالية وتُعامل بآنية ثم تُنسى.
أكد الكرش أن انهيار البناية في فاس ليس الأول ولن يكون الأخير، مرجعاً السبب إلى غياب سياسة سكنية فعالة، ومشيراً إلى أن المشكل يعود إلى 2007 عند توزيع بقع أرضية لقاطني دور الصفيح، حيث يلجأ المستفيدون إلى مقاولين غير ملتزمين في ظل ضعف المراقبة من الجهات المعنية.
انتقد البرلماني تساهل السلطات مع البناء المخالف في بعض الحالات، مقابل صرامة مع آخرين، وعاب على الوزارة صمتها إزاء الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 20 شخصاً، متهماً المسؤول الحكومي بعدم مخاطبة البرلمان أو الرأي العام وتحديد المسؤوليات.
يسلط هذا التدخل الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة والسياسات الوقائية في مجال الإسكان، لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.
