سينما الفيضانات.. اختبار قاسٍ لحدود الإنسان أمام قوة الطبيعة
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تطرح “سينما الفيضانات” أسئلة عميقة حول هشاشة الإنسان حين يفقد وهم السيطرة، وتحوّل الماء من مصدر للحياة إلى مرآة تكشف الصدوع الداخلية والمجتمعية.
يقدم هذا اللون السينمائي الكارثة الطبيعية كفضاء للتأمل الفلسفي، حيث يصبح الفيضان رمزًا لانهيار النظام، ومحكًا للأخلاق ومعنى النجاة. وتظهر الأفلام مشاهد مدن غارقة وأسر مفككة واختيارات إنسانية قاسية، بينما تتحول الطبيعة فيها إلى طرف درامي فاعل لا مجرد خلفية للأحداث.
وتبرز هذه السينما في أعمال معروفة مثل “المستحيل”، و“فيضان”، و“اليوم التالي”، و“بوسيدون”، و“وحوش البرية الجنوبية”، وغيرها، حيث تُصوَّر النجاة لا بوصفها انتصارًا كاملًا، بل تجربة تغيّر الإنسان من الداخل وتجعله يواجه ذاته حين ينسحب الماء وتبقى الذاكرة معلّقة في الوجدان.
