دراسة أمريكية تشكك في الأساس العلمي لاستخدام القنب لأغراض طبية
الرباط –
رغم الانتشار الواسع لاستخدام القنب الطبي في الولايات المتحدة، خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن هذا التوجه لا يستند، في أغلب الحالات، إلى أدلة علمية قوية تثبت فعاليته العلاجية.
الدراسة، التي نشرتها المجلة الطبية المرموقة “JAMA”، اعتمدت على مراجعة شاملة امتدت على مدى 15 سنة، وشملت تحليل أكثر من 2500 دراسة وتجربة سريرية وتوصية طبية، قادها فريق من الباحثين المتخصصين في مجال الإدمان من جامعات أمريكية مرموقة.
وقال الدكتور مايكل هسو، الباحث الرئيسي من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، إن “البيانات المتوفرة لا تدعم استخدام القنب أو مشتقاته في غالبية الحالات التي يُروج لها اليوم باعتبارها استخدامات طبية”.
وأظهرت نتائج البحث أن نحو 30 في المائة من مستخدمي القنب لأغراض طبية يعانون من اضطراب في الاستخدام، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة لدى مستخدمي القنب الترفيهي.
وبخصوص تخفيف الألم، لم تسجل الدراسة نتائج حاسمة، خصوصاً في حالات الألم الحاد، بينما رُصدت تأثيرات محدودة في بعض حالات الألم المزمن دون تحسن يُذكر في القدرة الوظيفية للمرضى.
أما اضطرابات النوم، فأشارت بعض التجارب إلى نتائج غير مؤكدة، مع تسجيل حالات عودة الأرق عند التوقف المفاجئ عن الاستعمال، ما يرجح وجود أعراض انسحابية. وفي ما يتعلق بالقلق واضطرابات المزاج، سجل التقرير تحسناً محدوداً عند استخدام مركب “CBD” عن طريق الفم، مقابل مخاطر محتملة لتفاقم الأعراض النفسية لدى فئات معينة من المستخدمين.
كما خلصت الدراسة إلى غياب أدلة علمية كافية تدعم استخدام القنب في علاج أمراض مثل الشلل الرعاش والزرق والتهاب المفاصل الروماتويدي.
وفي المقابل، ميّز الباحثون بين المنتجات التجارية للقنب والأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، التي أثبتت فعاليتها في حالات محددة، محذرين من مخاطر التلوث وضعف معايير الجودة في العديد من المنتجات المتداولة.
