موجة عزل مرتقبة تهز مجالس الجماعات الترابية: تضارب مصالح وتقارير تفتيش تُهدد عشرات الرؤساء قبل نهاية العام
في تطورات سياسية وإدارية حادة، يترقب عشرات الرؤساء والمنتخبين في مجالس الجماعات الترابية قرارات عزل قاسية، بناءً على تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي كشفت عن خروقات مالية وتسييرية جسيمة، إضافة إلى حالات تضارب مصالح واضحة.
وتعج مصالح العمالات والأقاليم خلال الأيام القليلة الماضية بحركة قانونية مكثفة، حيث تُدرس ملفات منتخبين بارزين مهددين بالإقالة، مع إحالة بعضها إلى المحاكم الإدارية لتفعيل إجراءات العزل. وفي جهة سوس ماسة، أطلقت السلطات العاملية حملة توقيف لرؤساء جماعات معروفين، في انتظار إحالة ملفاتهم إلى المحكمة الإدارية بمراكش لتنفيذ المسطرة القضائية.
أما في جهة مراكش آسفي، فقد بدأت مصالح الولايات إحالة ملفات رؤساء ومنتخبين إلى القضاء الإداري، مع ترقب إحالة دفعات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، بناءً على خلاصات تقارير تفتيش مركزية ركزت على اختلالات في الصفقات العمومية والجبايات المحلية. وفي الدار البيضاء، أثارت زيارات لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية حالة من التوجس بين المنتخبين، خاصة بعد تدقيقات مالية وإدارية كشفت عن مخالفات للضوابط القانونية، مما دفع العمال إلى الاستعداد لاتخاذ إجراءات حازمة.
وتأتي هذه الحركة في سياق حملة وطنية أوسع، حيث كشفت مصادر مطلعة عن دفعة جديدة من قرارات العزل تشمل أكثر من 11 جماعة ورؤساءها ونوابهم ومستشاريها قبل نهاية 2025، مع التركيز على تجاوزات في منح الرخص العقارية وتوزيع التراخيص التعميرية، بالإضافة إلى هدر المال العام عبر صفقات مشبوهة. ويُتوقع أن تُعلن الوزارة عن إجراءات إضافية تشمل حل مجالس ومتابعة 121 رئيس جماعة حالي وسابق، في محاولة لتخليق الحياة العامة واستعادة الثقة في الإدارة المحلية.
