اليونسكو تتوج تسعة قرون من الإبداع.. القفطان المغربي ينضم رسميا إلى التراث الثقافي غير المادي للإنسانية
أعلنت منظمة اليونسكو إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، في اعتراف دولي يمجّد زيا تاريخيا يعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي، حيث ولد في بلاط السلاطين الموحدين بأكمام قصيرة ولون داكن، قبل أن يتحول عبر العصور إلى أيقونة عالمية للأناقة والفخامة.
وقالت المنظمة في تقريرها إن القفطان "ذاكرة أمة، وإبداع نساء، وحرفية قرون من الصبر والإبرة والحرير والذهب"، مؤكدة أنه ليس مجرد لباس، بل لوحة فنية متحركة تحمل بصمات عشرات الأجيال من المعلمات والحرفيين في مدن فاس ومراكش والرباط وتطوان وغيرها.
بدأ كزي ملكي في عهد الدولة الموحدية، ثم شجع السلطان أحمد المنصور السعدي ارتداءه في القرن السادس عشر حتى أُطلق عليه "المنصورية"، وبعد قرن واحد كسرت المرأة المغربية احتكار الرجال له ليصبح رمزا أبديا لأناقتها وحشمتها وذوقها الرفيع.
يتفرد القفطان بأقمشة الحرير والبروكار والمخمل، وبالتطريز اليدوي الدقيق، والأزرار والسفيفة الذهبية والفضية التي تُصنع يدويا، ليظل حتى اليوم مصدر إلهام لأكبر دور الأزياء العالمية من باريس إلى نيويورك.
ويأتي هذا التتويج العالمي تكريما لمورواجهة نساء ورجال المغرب عبر التاريخ، ولجهود المملكة في توثيق وحماية هذا التراث الحي الذي تجاوز الحدود ليصبح رمزا عابرا للثقافات والقارات.
