وزير الصحة يترأس تخليد اليوم الوطني لمكافحة السيدا ويكشف تقدماً ملموساً نحو أهداف 95-95-95 بحلول 2030
تارودانت بريس – الرباط
ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، صباح اليوم الإثنين فاتح دجنبر 2025، مراسيم تخليد اليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، تحت شعار «الحد من المخاطر، والميثادون، والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة»، متزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة السيدا.
وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا اللقاء الوطني عرف حضوراً رفيع المستوى ضم ممثلي وزارة الداخلية والعدل والنيابة العامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني والبرلمان، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، مما يعكس التعبئة الشاملة للدولة في مواجهة الفيروس.
وقال الوزير أمين التهراوي في كلمته الافتتاحية: «إن تخليد فاتح دجنبر يظل محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني والدولي بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية كأولوية صحية وحقوقية». وأضاف: «المغرب قطع أشواطاً كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ونحن اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى بلوغ أهداف 95-95-95 التي حددتها منظمة الصحة العالمية».
وكشفت الأرقام الرسمية المقدمة خلال اللقاء عن تراجع الإصابات الجديدة بنسبة 22% بين 2013 و2024، وارتفاع نسبة المصابين الذين يعرفون وضعهم المصلي من 49% إلى 80%، فيما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 95%. كما تم القضاء عملياً على انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل، وانخفض انتشار العدوى بين متعاطي المخدرات بالحقن من 7.1% سنة 2017 إلى 5.3% سنة 2023، مع استمرارية 86% في برنامج العلاج بالميثادون وتوزيع 104 حقنة نظيفة لكل مستفيد سنوياً.
وفي مجال الحد من المخاطر، أكد الوزير أن 88% من متعاطي المخدرات بالحقن يستفيدون من خدمات الوقاية، فيما ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1836 شخصاً في يناير 2025 بزيادة 626% منذ انطلاق البرنامج.
وتم بالمناسبة تقديم الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والسل والتهاب الكبد الفيروسي 2024-2030، التي تهدف إلى:
- تمكين 95% من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية.
- توفير العلاج بالميثادون لـ4000 شخص بحلول 2030.
- إجراء 1.6 مليون اختبار سنوي لفيروس نقص المناعة البشرية، منها 600 ألف للحوامل.
- علاج 21.500 مصاب، وفحص 2.5 مليون شخص لالتهاب الكبد الفيروسي وعلاج 10.500 منهم.
وأكد الوزير أن جميع خدمات الكشف والعلاج والمواكبة تظل مجانية تماماً داخل المؤسسات الصحية العمومية، تطبيقاً لمبادئ الإنصاف والكرامة الإنسانية.
ويُعد المغرب اليوم نموذجاً إقليمياً في الحد من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات، خاصة بعد إطلاق برامج الميثادون والتبادل الحقني والدعم النفسي-الاجتماعي، مما ساهم في خفض الإصابات داخل الفئات الأكثر عرضة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
تارودانت بريس تثمن الجهود الوطنية المبذولة وتدعو إلى مواصلة التعبئة الجماعية حتى القضاء النهائي على السيدا كتهديد للصحة العمومية بحلول 2030.
