📁 آخر الأخبار

تفكيك شبكة صرف عملات أجنبية في السوق السوداء بالشمال وحجز أزيد من 3 ملايير سنتيم

تفكيك شبكة صرف عملات أجنبية في السوق السوداء بالشمال وحجز أزيد من 3 ملايير سنتيم

تفكيك شبكة صرف عملات أجنبية في السوق السوداء بالشمال وحجز أزيد من 3 ملايير سنتيم

تارودانت بريس – الرباط

نجح مكتب الصرف، بتنسيق وثيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والسلطات الأمنية المختصة، في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في صرف العملات الأجنبية خارج الضوابط القانونية، معظم نشاطها مركز بمدن الشمال، خاصة الناظور وتطوان.

وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن العملية أسفرت عن حجز أزيد من ثلاثة ملايير سنتيم من العملات الأجنبية، معظمها بالأورو والدولار الأمريكي وكميات أقل من الجنيه الإسترليني وبعض العملات الأخرى، وذلك داخل مقرات إقامة متزعمي الشبكة.

وكشفت تحريات مكتب الصرف، التي استندت إلى معطيات دقيقة، أن الشبكة كانت تتعامل في مبالغ مالية بالملايير، يُشتبه بقوة أن تكون مرتبطة بأنشطة غير مشروعة، على رأسها الاتجار في المخدرات. كما أبانت التحقيقات الأولية أن جزءًا من زبناء الشبكة يتكون من مضاربين في العملات المشفرة يسعون لتحويل أرباحهم من الدرهم إلى عملات أجنبية صعبة بعيدًا عن الرقابة الرسمية.

وأكدت مصادر مطلعة لجريدة «الصباح» أن التحقيقات لا تزال جارية مع المشتبه فيهم الرئيسيين لتحديد كامل خيوط الشبكة والجهات التي كانت تتعامل معها، مشيرة إلى أن المبالغ المحجوزة تثير تساؤلات جدية حول مصادرها الحقيقية.

ويأتي هذا التدخل في إطار تشديد الرقابة على سوق الصرف الوطنية، حيث يظل القانون المغربي صارمًا في منع الأفراد من المتاجرة المباشرة بالعملات الأجنبية. فحسب التشريع الجاري به العمل، يُعد صرف العملات نشاطًا منظمًا يخضع لترخيص مسبق، وبنك المغرب هو الفاعل الأساسي الذي يحدد جلسات التداول والكميات المتاحة ويضبط سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

وتظل وزارة الاقتصاد والمالية الجهة الوحيدة المخولة بتحديد سياسة الصرف، سواء تعلق الأمر بنظام الصرف الثابت أو المرن أو معدل الصرف اليومي، فيما يتولى بنك المغرب تنفيذ هذه السياسة وتتبع تطور العملات المرجعية. أما مكتب الصرف فيسهر على إعداد النصوص القانونية والتشريعية المتعلقة بالولوج إلى العملات الأجنبية وبالتدفقات المالية من وإلى الخارج.

ويُعتبر ضبط هذه الشبكة ضربة قوية للسوق السوداء التي تُشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار سعر الصرف الوطني وللاحتياطي من العملة الصعبة، كما تُساهم في تبييض الأموال الناتجة عن الجريمة المنظمة. ومن المتوقع أن تتواصل الحملات المشتركة بين مكتب الصرف والجمارك والأجهزة الأمنية للحد من هذه الظاهرة التي تُكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة سنويًا.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات