خلاف يسارية حول "الحكومة أم المعارضة": تحديات التنسيق المشترك قبل انتخابات 2026
الرباط - خاص لتارودانت بريس 24 كشفت مصادر داخلية في الأوساط اليسارية عن تعقيدات جديدة تواجه مشروع تشكيل تحالف يسارية يهدف إلى تنسيق جهود مشتركة استعدادًا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 2026، حيث يبرز الخلاف حول المشاركة الحكومية بعد الاستحقاقات كعقبة رئيسية، مع تصادم وجهات نظر بين رفض الدخول في الفريق الحاكم وإصرار آخرين على الوصول إلى السلطة لتنفيذ البرامج.
وأفاد مصدر قيادي في أحد الأحزاب اليسارية لـ"تارودانت بريس 24" أن حزب الاشتراكي الموحد، الذي يقود المبادرة، يرفض تمامًا فكرة الانخراط في الحكومة بعد الانتخابات، حتى لو حقق التنسيق نجاحًا في جذب الأصوات، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع طموحات أحزاب أخرى مثل التقدم والاشتراكية التي ترى في السلطة السبيل الوحيد للتأثير الفعلي. وأضاف المصدر أن "الاشتراكي الموحد يسعى إلى تنسيق يتجاوز المرحلة الانتخابية ليصبح إطارًا دائمًا يخدم مصالح اليسار ككل، دون الوقوع في فخ المشاركة الحكومية التي قد تخنق الإصلاحات الجذرية".
وتستمر التشاورات بين الأطراف المعنية، حيث يبدو الجميع منفتحًا على تفعيل التنسيق في المرحلة المقبلة، لكن النقاش حول "ما بعد الانتخابات" يظل معلقًا، مما يعكس عمق التباينات داخل اليسار المغربي الذي يحاول إعادة ترتيب صفوفه قبل موعد الاستحقاقات. وفي هذا السياق، يأتي هذا الخلاف كتجسيد للتوتر التاريخي بين "اليسار الراديكالي" الذي يفضل الضغط من الخارج، و"اليسار التوافقي" الذي يراهن على الدخول إلى دواليب الدولة لتحقيق تغييرات ملموسة.
من جهة ثانية، رد مصدر من حزب التقدم والاشتراكية بتأكيد أن الدخول في السباق الانتخابي يفرض الشفافية التامة أمام الناخبين، مطالبًا بتقديم برنامج انتخابي واضح يحدد الالتزامات الحكومية في حال الفوز. وشدد المصدر على أن "الإعلان مسبقًا عن رفض المشاركة الحكومية يجعل التصويت لهذا الحزب غير منطقي، إذ يصوت الناخبون لمن يمثلهم داخل المؤسسات، لا لمن يقف على الهامش". وأكد أن المشاركة السياسية تبنى على مبادئ واضحة، حيث يُعد الوصول إلى السلطة الهدف الأساسي لأي حزب يهدف إلى تجسيد رؤيته، وإلا فإن الخيار الأنسب يكمن في العمل ضمن المجتمع المدني، مما يفرغ العمل الحزبي من جوهره.
يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه اليسار المغربي تحركات لتوحيد صفوف، كما أشارت تقارير سابقة إلى مبادرات حزب التقدم والاشتراكية لإطلاق تنسيق مع الاشتراكي الموحد وفديرالية اليسار الديمقراطي، دون الاقتراب من الاتحاد الاشتراكي، في محاولة لاستعادة زخم يساري موحد أمام التحديات الانتخابية. ومع اقتراب 2026، يظل السؤال المفتوح: هل ينجح اليسار في تجاوز خلافاته الداخلية ليصبح قوة مؤثرة، أم يظل مشتتًا بين الطموح والواقع؟
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. اخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
الكلمات المفتاحية الدلالية: أخبار المغرب، يسار مغربي، تنسيق يسارية، انتخابات 2026، الاشتراكي الموحد، التقدم والاشتراكية، مشاركة حكومية، خلاف حزبي، برنامج انتخابي، taroudant press، taroudantpress.com، هسبريس، أخبار اليوم، الرباط، سياسة، تحقيقات، متابعة إعلامية، صحافة رقمية.
تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “تارودانت بريس” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.
