كأس العرب 2025 تنطلق اليوم في قطر بمباراة تونس وسوريا وتأجيل افتتاحي لقطر وفلسطين
تارودانت بريس – الدوحة
ينطلق اليوم الإثنين فاتح دجنبر 2025 النسخة الثالثة من كأس العرب للمنتخبات الكبرى في قطر، مع مشاركة 16 منتخبًا عربيًا يتنافسون على اللقب في بطولة تقام تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتستمر حتى 18 من الشهر نفسه، وسط ترقب كبير للحفل الافتتاحي المثير الذي يُعدّ خطوة أولى نحو تعزيز الروابط الرياضية العربية.
وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن البطولة، التي تستضيفها قطر للمرة الثالثة بعد نسختي 1998 و2021، ستفتتح فعليًا بمباراة تجمع منتخبي تونس وسوريا في تمام الساعة 14:00 بتوقيت المغرب (16:00 بتوقيت الدوحة) على ملعب أحمد بن علي بالريان، قبل أن يلتقي المنتخب المضيف قطر بفلسطين في الساعة 16:45 بتوقيت المغرب (18:45 بتوقيت الدوحة) على ملعب البيت المونديالي، رغم تأجيل المباراة الافتتاحية الرسمية إلى ما بعد اللقاء الأول لأسباب فنية متعلقة بالجدول الزمني.
وأكدت اللجنة المنظمة، في بيان رسمي أصدرته أمس، أن حفل الافتتاح سيبدأ في تمام الساعة 16:00 بتوقيت المغرب، وسيكون حدثًا فنيًا وثقافيًا يجمع بين العروض التراثية القطرية والعربية، مع مشاركة فنانين إقليميين وتكنولوجيا حديثة تعكس التنوع الثقافي للمنطقة، مشيرة إلى أن الحفل سينقل مباشرة عبر قنوات بي إن سبورتس HD وبي إن إكسترا 1، إلى جانب قنوات الكأس القطرية ودبي الرياضية وأبو ظبي الرياضية.
وقال رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، جاسم بن حمد بن خليفة آل ثاني، في تصريح للجريدة: «هذه البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل فرصة لتعزيز الوحدة العربية في ظل التحديات الإقليمية، ونحن فخورون باستضافة 16 منتخبًا، سبعة منها مؤهلة بالفعل إلى كأس العالم 2026». وأضاف: «الحفل الافتتاحي سيكون تكريمًا للتراث العربي، مع التركيز على الابتكار الذي ميّز حفل النسخة السابقة في 2021، والتي سبقت كأس العالم 2022 بأسابيع».
ويأتي هذا الحدث في سياق تاريخي يعكس تطور البطولة منذ إطلاقها سنة 1963 في الكويت، حيث تحولت من مسابقة إقليمية إلى حدث دولي معتمد من الفيفا منذ 2012، مع التركيز على المنتخبات الكبرى لأول مرة في هذه النسخة. وتشمل المجموعة الأولى، التي تضم المباريات الافتتاحية، منتخبات قطر (المضيف) وتونس وسوريا وفلسطين، بينما تتوزع المجموعات الأخرى على: المغرب والسعودية وعمان وجزر القمر في الثانية؛ مصر والأردن والإمارات والكويت في الثالثة؛ والجزائر والعراق والبحرين والسودان في الرابعة. وتُلعب المباريات في دور المجموعات حتى 7 دجنبر، قبل ربع النهائي في 12 و13، ثم نصف النهائي في 16، والنهائي في 18 دجنبر على ملعب لوسيل الأيقوني.
أما بالنسبة للمنافسة الرياضية، فيُعدّ لقاء تونس وسوريا، الذي يُذكّر بالثأر من خسارة تونس 0-2 في النسخة السابقة، اختبارًا حقيقيًا للنسور الكارتاجيين تحت قيادة المدرب جورج ليايو، الذين يسعون لتعزيز تصنيفهم العالمي قبل تصفيات إفريقيا. وفي المقابل، يبحث المنتخب السوري عن إنجاز تاريخي أمام جماهير قطرية، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في الدوريات الخليجية. أما مواجهة قطر وفلسطين، فتشهد تفوقًا تاريخيًا للعنابي الذي فاز في 4 من آخر 5 لقاءات، آخرها 2-1 في كأس آسيا 2023، لكن المنتخب الفلسطيني يُعدّ مفاجأة محتملة بعد أدائه الجيد في تصفيات آسيا.
وأكد خبير رياضي مغربي، الدكتور محمد الشرقاوي، في تحليل للجريدة: «كأس العرب 2025 تأتي في توقيت استراتيجي، حيث تشارك سبعة منتخبات عربية مؤهلة إلى مونديال 2026، مما يجعلها منصة لاختبار التوازنات قبل الملحق العالمي للعراق في مارس القادم، ويمكن أن ترفع عدد المتأهلين العرب إلى ثمانية لأول مرة في التاريخ». وأضاف: «قطر، كمضيف، تستفيد من بنيتها التحتية المونديالية، لكن المنافسة ستكون شرسة مع غياب بعض النجوم بسبب الإصابات، مما يفتح الباب للمفاجآت».
وتُبث جميع المباريات مباشرة عبر القنوات المذكورة، مع توافر البث الرقمي عبر تطبيقات beIN SPORTS ومواقع الكرة الرسمية، وسط توقعات بأن يتجاوز عدد المتابعين 50 مليونًا عربيًا، مما يعزز من دور الرياضة كرافعة للدبلوماسية الإقليمية في ظل التوترات الجيوسياسية. ومع انطلاق اليوم، يبقى السؤال: هل ستكرر قطر إبداعها في 2021، أم ستشهد البطولة تتويجًا مفاجئًا لفريق عربي طموح؟
