مرشدو مراكش آسفي يستعدون لجمع عام حاسم في 19 دجنبر.. دعوات لتجديد جذري وإنهاء "سنتين من الجمود"
مع اقتراب الجمع العام المرتقب يوم 19 دجنبر 2025، يشهد قطاع الإرشاد السياحي بجهة مراكش آسفي توتراً مهنياً غير مسبوق، بعد أكثر من سنتين من "الجمود التنظيمي" الذي أصاب جمعية المرشدين السياحيين، حيث توقفت الهياكل، غاب التواصل، وتراجع الحضور المؤسسي، مما أثار مطالب قوية بتغيير جذري وإعادة بناء الثقة.
يصف المرشدون المهنيون الفترة الماضية بـ"الأعطاب الهيكلية العميقة"، تمثلت في غياب الرؤية، تعطيل اللجان، انعدام المبادرات، وفقدان التواصل، مطالبين بمرحلة مراجعة شاملة تحدد المسؤوليات وتعيد صياغة الحكامة الداخلية قبل أي انتقال تنظيمي.
وبرزت دعوات صريحة لتجديد كامل للهياكل، ضمان تداول فعلي على المسؤوليات، ومنع إعادة إنتاج المنظومة القديمة، مع التركيز على ضخ دماء جديدة قادرة على تقديم رؤية حديثة، تفعيل العمل الجماعي، ووضع حد لسنوات الارتجال.
ومن أبرز النقاط الساخنة: التصويت بالنيابة الذي أصبح، بحسب المهنيين، أداة للتلاعب بالنتائج عبر تجميع أصوات كثيرة في يد قلة، مطالبين بتنظيمه بشكل صارم أو تحديد سقف واضح له، لضمان انتخابات تعكس الحضور الفعلي.
كما يُطالب المرشدون بحضور مكثف في الجمع العام لمنع أي تأثير غير مشروع، والإعلان عن العدد الحقيقي للمرشدين المعتمدين بمراكش لضمان لوائح انتخابية شفافة، بالإضافة إلى إجراء افتحاص مالي وإداري مستقل للسنتين السابقتين لكشف مكامن الخلل.
ويجمع المهنيون على أن الرهان ليس انتخاب مكتب جديد فحسب، بل إعادة تأسيس مؤسسة مهنية أنهكها الجمود، واستعادة الثقة عبر قيادة جديدة تعتمد الشفافية، التواصل، وتفعيل اللجان لتعود الجمعية لدورها في التنظيم والدفاع عن حقوق المرشدين.
