كريم زيدان يطلق في تارودانت نظام دعم المقاولات الصغيرة بـ15 مليار درهم لتعزيز التشغيل والعدالة المجالية
تارودانت بريس – تارودانت
وصل السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب عامل إقليم تارودانت، إلى دار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتارودانت صباح اليوم الثلاثاء 2 دجنبر 2025، لحضور أشغال إطلاق نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنعاش الاقتصاد المحلي وإدماج الشباب والنساء في الدورة الإنتاجية.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا الإطلاق يأتي في إطار القوافل الجهوية التي أطلقتها وزارة الاستثمار منذ 11 نونبر 2025 بالرشيدية تحت إشراف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وتجوب أقاليم المملكة للتعريف بالنظام الجديد ومواكبة المقاولات الراغبة في الاستفادة منه، مع التركيز على الجهات الجنوبية كتارودانت لتعزيز العدالة المجالية.
وقال السيد كريم زيدان في مداخلته أمام الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والغرف المهنية: «هذا النظام يُعد رافعة أساسية لتحفيز ريادة الأعمال وخلق فرص التشغيل، خاصة في المناطق النائية مثل تارودانت التي تمتلك إمكانيات هائلة في الزراعة والسياحة والصناعات التقليدية»، وأضاف أن «البرنامج يندرج ضمن خارطة الطريق الحكومية للتشغيل 2025-2030، التي خصص لها قانون المالية 2025 غلافاً مالياً قدره 15 مليار درهم، لتمويل مبادرات متكاملة تصل قيمتها الاستثمارية إلى 50 مليون درهم لكل مشروع».
وأكد الوزير أن النظام يُمكّن من توزيع الدعم بشكل منصف عبر الجهات، ويُشجع على إحداث مقاولات جديدة في القطاعات الواعدة، مع تسهيلات في الإجراءات الإدارية والضريبية، مشدداً على أن «تقوية هذه الفئة من المقاولات ليست هدفا ظرفياً، بل خياراً استراتيجياً يستهدف تعزيز السيادة الإنتاجية وتثمين المؤهلات المحلية».
وفي سياق تاريخي، يُعد هذا النظام امتداداً لميثاق الاستثمار الجديد الذي أُطلق في 2023، والذي ساهم في زيادة عدد المقاولات الصغيرة بنسبة 25% بين 2023 و2025، حيث أنشئت أكثر من 50 ألف مقولة جديدة في الجهات الجنوبية وحدها، معتمدة على برامج الدعم السابقة التي بلغت قيمتها 8 مليارات درهم. وأبرزت الجمعيات المحلية في تارودانت أن هذا الإطلاق سيُعزز من التنمية المحلية، خاصة في إقليم يعاني من بطالة تصل إلى 15% بين الشباب، ويُساهم في إدماج 10 آلاف شاب وامرأة في الدورة الاقتصادية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وخلص الحدث إلى إعطاء الانطلاقة الرسمية للقافلة الجهوية في سوس-ماسة، مع توقعات بتقديم مئات الطلبات للدعم خلال الأسابيع الأولى، مما يُعزز من دينامية الاستثمار الوطني ويُرسخ دور تارودانت كمركز لريادة الأعمال في الجنوب.
