فاجعة فاس: انهيار عمارتين بحي المسيرة يخلف قتيلاً و13 جريحاً.. ومعجزة إنقاذ طفل من تحت الأنقاض
في كارثة هزت مدينة فاس ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء 10 دجنبر 2025، انهارت عمارتان سكنيتان بحي المسيرة، مخلفة حصيلة أولية تقدر بمقتل شخص واحد وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن ناجين محتملين وسط الأنقاض.
شهد الحي الشعبي حالة من الرعب والاستنفار الأمني الكبير بعد الانهيار الذي وقع في ساعات الليل المتأخرة، حيث هرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والدرك الملكي فور تلقي الخبر، لتنتشر عشرات الآليات والفرق المتخصصة في المنطقة المطوقة بالكامل. وأكدت مصادر محلية أن العمارتين كانتا قديمة البناء، مما أثار تساؤلات فورية حول أسباب الانهيار الذي فتح تحقيقاً عاجلاً من قبل النيابة العامة المختصة.
وسط هذه الأجواء المأساوية، سطعت لحظة أمل عندما تمكّن متطوعون محليون من انتشال طفل صغير على قيد الحياة من تحت الأنقاض في حدود الساعة العاشرة والنصف مساءً، قبل وصول الفرق المتخصصة، في عملية وُصفت بـ"المعجزة الحقيقية" التي أعادت البسمة إلى وجوه السكان المذعورين. وقد نقل الطفل فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وسط تصفيق حار من الحاضرين.
وطالبت السلطات المحلية والسكان بتوفير معدات حديثة ومتطورة لعمليات الإنقاذ، خاصة أن تأخر وصول بعض الآليات الثقيلة أثار مخاوف من فقدان فرص إنقاذ أخرى. ولا تزال عمليات التمشيط جارية حتى ساعات الصباح الأولى، مع مشاركة عشرات المتطوعين إلى جانب الفرق الرسمية، في محاولة لانتشال أي ناجين محتملين.
