FIFA يعلن نظاماً جديداً لكأس العالم 2026: مسارات متجنبة لأبرز المنتخبات لضمان إثارة تاريخية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) رسمياً عن تفاصيل النظام الجديد لبطولة كأس العالم 2026، الذي يهدف إلى تعزيز العدالة والإثارة في الأدوار الإقصائية، من خلال تجنب المواجهات المبكرة بين عمالقة اللعبة، مما يضمن وصول الفرق ذات التصنيف الأعلى إلى المراحل المتأخرة، ويعد ببطولة استثنائية تحطم الأرقام القياسية في جميع الأصعدة.
وفقاً للإعلان الرسمي، سيتم تقسيم الفرق المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية إلى "مسارين" رئيسيين (Pathway 1 وPathway 2)، كما يُظهر مخطط المباريات الإقصائية الجديد الذي نشرته FIFA، بهدف منع تقابل بعض المنتخبات المصنفة ضمن أفضل الفرق العالمية قبل الدور النهائي (M104)، شريطة أن تتصدر هذه الفرق مجموعاتها في مرحلة المجموعات. ويُعد هذا التقسيم مستوحى من أساليب البطولات التنسية، حيث تم فصل أعلى المنتخبات في التصنيف العالمي إلى نصفي البراكيت المختلفين لتعظيم التوازن التنافسي.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في تحقيقها حول التغييرات الرياضية العالمية، أن الإعلان ركز بشكل خاص على تجنب مواجهات ناريّة مبكرة بين المنتخبات الأربعة الأعلى تصنيفاً، وهي إسبانيا (الأولى عالمياً)، الأرجنتين (الثانية)، فرنسا (الثالثة)، وإنجلترا (الرابعة). فإسبانيا لن تلتقي بالأرجنتين قبل المباراة النهائية، وكذلك فرنسا وإنجلترا، مع الشرط الأساسي أن يتأهل كل منتخب كمتصدر لمجموعته. وفي حال فشل أي منها في ذلك، قد يحدث لقاءات مبكرة، لكن النظام يضمن عموماً عدم تقابل هذه القوى قبل نصف النهائي على الأقل، مما يعزز فرص رؤية نهائيات تجمع بين هذه العمالقة.
ويُمثل هذا النظام استراتيجية احترافية متعددة الأبعاد، إذ يساهم في تعظيم القيمة التجارية للبطولة من خلال ضمان وصول الفرق ذات الجماهيرية الكبيرة إلى المراحل النهائية، مما يرفع من حقوق البث التلفزيوني والإيرادات. كما يحقق عدالة نسبية بمكافأة الفرق الفائزة في المجموعات بمسارات "أكثر سلاسة"، ويبني إثارة متصاعدة بتأجيل المواجهات الكلاسيكية الكبرى إلى نهاية البطولة. ويأتي هذا التعديل في سياق توسع البطولة إلى 48 فريقاً، مع استضافة مشتركة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث سيقام القرعة الرسمية يوم 5 ديسمبر في واشنطن، ويُحدد جدول المباريات الكامل يوم 6 ديسمبر.
وفي الختام، يُشكل نظام كأس العالم 2026 نقطة تحول كبرى في تاريخ اللعبة، حيث يسعى FIFA إلى بطولة تاريخية تجمع بين التوازن الرياضي والجاذبية التجارية، مع وعد بـ"قمم مؤجلة" تضمن إثارة تصل ذروتها في النهائي.
