مهرجان "ليالي الشرق وما وراءه" بديجون يحتفي بالمغرب عبر المطبخ والفنون والمعمار
تتواصل فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان “ليالي الشرق وما وراءه” بمدينة ديجون الفرنسية (21 نونبر – 8 دجنبر)، باحتفاء خاص بالمغرب، من خلال تقديم تراثه المطبخي الغني، وروحه المنفتحة على الحوار بين الثقافات، إضافة إلى إبراز العمق التاريخي لمعالمه العمرانية.
وتجسدت المشاركة المغربية عبر معرضين فوتوغرافيين للمصور والكاتب محمد الشادلي، بدعم من القنصلية العامة للمملكة بديجون، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، ومجلس الجالية المغربية بالخارج.
وكشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه المعارض تسعى إلى تقديم المغرب كجسر حضاري يربط البحر الأبيض المتوسط بعمقه التاريخي والإنساني.
ويحمل المعرض الأول عنوان “ثقافات الطبخ المغربية… كنوز المائدة”، ويحتضنه مقر المدينة الدولية لفنون الطبخ، حيث يُعرّف زواره بغنى التراث الطهوي المغربي، مع تركيز خاص على مدينة شفشاون، التوأم الثقافي لمدينة ديجون. ويضم المعرض منتجات محلية وأطباقاً رمزية وعادات أصيلة تعكس انتماء المطبخ المغربي لـ الحمية المتوسطية القائمة على التوازن وتقاسم الذوق.
أما المعرض الثاني، “نظرات إلى مدينتين: ديجون وشفشاون”، والمقام بمقر القنصلية العامة للمملكة، فيقدم رحلة بصرية تقارن بين معالم المدينتين المصنفتين ضمن تراث اليونسكو العالمي، عبر صور تعكس حواراً فنياً بين الشرق والغرب في إطار من الاحترام والانفتاح.
وتتضمن الدورة أيضاً عرضاً مسرحياً مغربياً يحمل عنوان “اكستازيا”، تقدمه فرقة مؤسسة "أرض الشاون للثقافات" برئاسة الفنان ياسين أحجام، في خطوة تعزز حضور المسرح المغربي في الفضاء الثقافي الأوروبي.
ويُعد مهرجان “ليالي الشرق وما وراءه”، الذي تشرف عليه بلدية ديجون، من أبرز المواعيد الثقافية بجهة بورغون-فرونش-كونتيه، إذ يقدّم هذه السنة برنامجاً ثرياً يضم 145 فعالية تشمل المعارض والحفلات الموسيقية والندوات والعروض المسرحية والسينمائية، موزعة على 46 فضاء ثقافياً بالمدينة، وبمشاركة ما لا يقل عن 80 شريكاً.
وتبرز دورة 2025 الدينامية المتنامية بين ديجون وشفشاون بعد أكثر من عقدين من التعاون الثقافي، مؤكدة المكانة المحورية للمغرب في المشهد الثقافي المتوسطي، من خلال انفتاحه على الفنون البصرية، وفنون الطبخ، والمسرح.
