📁 آخر الأخبار

خالد العلمي الهوير يتولى قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: تجديد هياكل وأولويات نضالية في المؤتمر السابع

خالد العلمي الهوير يتولى قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: تجديد هياكل وأولويات نضالية في المؤتمر السابع

خالد العلمي الهوير يتولى قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: تجديد هياكل وأولويات نضالية في المؤتمر السابع

تارودانت بريس الإخبارية – انتُخب خالد العلمي الهوير، اليوم الأحد 30 نونبر 2025، كاتبًا عامًا جديدًا للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خلفًا لعبد القادر الزاير، خلال أشغال المؤتمر الوطني السابع الذي انعقد ببوزنيقة ما بين 28 و30 نونبر الجاري، تحت شعار “الوفاء لمبادئ التأسيس ومواصلة النضال الاجتماعي والديمقراطي”. ويُعد هذا الانتخاب خطوة تجديد هيكلية للمركزية النقابية التي أسسها نوبير الأموي سنة 1978، حيث يصبح الهوير الثالث في سلسلة الكتاب العامين بعد الزاير (منذ 2018) والأموي.

علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر في الكونفدرالية أن المؤتمر، الذي افتتح يوم الجمعة بحضور شخصيات سياسية ونقابية وجمعوية وحقوقية، شكّل مناسبة لمناقشة الأوضاع المهنية والاجتماعية للطبقة العاملة، وتقييم حصيلة المرحلة السابقة، ورسم أولويات العمل في المستقبل. وقال الهوير في تصريح صحافي بعد الانتخاب: “نجاح المؤتمر يعكس التزام الكونفدرالية بالدفاع عن القضايا الوطنية وحقوق العمال”، وأضاف: “المنظمة مقبلة على تحديات كبرى تتطلب التعاطي بمسؤولية مع قضايا الطبقة العاملة واحترام الحريات النقابية”. وشدّد: “الحوار والتفاوض الجماعي يظلان الخيار الأساس لمعالجة مختلف القضايا الاجتماعية، وسنواصل مسارنا النضالي قوية بهويتنا ومشروعنا من أجل مغرب ديمقراطي اجتماعي متضامن وموحد”.

وأكدت المصادر أن المؤتمر، الذي شارك فيه آلاف الأعضاء من مختلف الجهات، أسفر عن تبني وثيقة استراتيجية تركز على تعزيز الحوار الاجتماعي، مكافحة البطالة بين الشباب (التي بلغت 35% في 2025 وفق إحصائيات المكتب الوطني للإحصاء)، ودعم الحريات النقابية في ظل الإصلاحات الاقتصادية الحالية. وقال عبد القادر الزاير، الكاتب العام السابق، في كلمة وداع: “أسندت القيادة إلى يد أمينة، وأؤكد أن الكونفدرالية ستبقى صوتًا قويًا للعمال في مواجهة التحديات الاجتماعية”، وأضاف: “المرحلة السابقة شهدت 15 إضرابًا ناجحًا، وسنبني عليها لتحقيق مغرب أكثر عدالة”.

من الناحية التحليلية، يأتي هذا التجديد في سياق حركي نقابي حيوي، حيث تواجه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي تضم أكثر من 150 ألف عضو، تحديات الإصلاح الاجتماعي الذي أطلقه الملك محمد السادس في 2021، بما في ذلك رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم وتوسيع التغطية الاجتماعية. اقتصاديًا، يُعد الانتخاب خطوة لتعزيز دور النقابة في الحوار الاجتماعي، خاصة مع ارتفاع التضخم إلى 6.5% في 2025، مما يفاقم ضغوط الطبقة العاملة. اجتماعيًا، يعكس شعار المؤتمر الوفاء للتراث النضالي الذي بدأه نوبير الأموي في سنوات السبعينيات، وسط تنافس مع نقابات أخرى مثل الاتحاد المغربي للشغل (UMT). قانونيًا، يتوافق مع القانون الإطار 51-03 المتعلق بالحوار الاجتماعي، الذي يؤكد دور النقابات في التفاوض الجماعي. وقال الخبير النقابي، محمد الطالبي، في تصريح لهسبريس: “الهوير يجلب خبرة ميدانية من عمله في الاتحادات المحلية، وسيواجه تحديات مثل البطالة الهيكلية التي تصيب 1.2 مليون شاب”، وأضاف: “الكونفدرالية ستكون أكثر تأثيرًا في المرحلة المقبلة إذا ركزت على الشراكات مع الحكومة”. وفي السياق التاريخي، يُعد هذا المؤتمر السابع استمرارًا لمسيرة بدأت في 1978 كحركة مقاومة للاستبداد، وشهدت إضرابات حاسمة في التسعينيات ساهمت في إصلاحات اجتماعية. قال الهوير في ختام المؤتمر: “سنكون صوت العمال في كل ساحة، من المصانع إلى البرلمان”.

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات