النائبة لبنى الصغيري تسائل وزيرة الإسكان فاطمة الزهراء المنصوري حول أزمة السكن الخانقة وارتفاع أسعار العقار القياسي
تارودانت بريس – الرباط
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجهت سؤالا شفويا حادا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، حول تفاقم أزمة السكن وارتفاع أسعار العقار إلى مستويات غير مسبوقة، مما يهدد استقرار الأسر المغربية ويجعل حلم السكن اللائق بعيد المنال بالنسبة للطبقات المتوسطة والهشة.
وأكدت النائبة الصغيري في مداخلتها أن «السكن حق دستوري أساسي منصوص عليه في الدستور المغربي، وهو ركيزة أساسية للعيش الكريم والاستقرار الأسري والمجتمعي»، مشيرة إلى أن الواقع المعاش يشهد أزمة خانقة تتجلى في الارتفاع الصاروخي لأسعار الشقق والمنازل خلال الأشهر الأخيرة، في وقت انخفضت فيه القدرة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ جراء التضخم وتراجع الدخل الفردي.
وقالت النائبة البرلمانية: «لقد أصبح اقتناء سكن اقتصادي أو متوسط حلما صعب المنال بالنسبة للشباب المقبلين على الزواج والأسر محدودة الدخل»، مضيفة أن هذا الوضع «يكشف بوضوح إخفاق السياسات الحكومية في قطاع الإسكان، وغياب رؤية استراتيجية شاملة لضبط سوق العقار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب».
وأشارت عضو فريق التقدم والاشتراكية إلى جملة من الأسباب التي تعمق الأزمة، من بينها «ضعف الرقابة على المضاربات العقارية التي تستغل حاجة المواطنين، ارتفاع أسعار مواد البناء بنسب فاقت 30% في بعض المواد الأساسية خلال السنتين الأخيرتين، تأخر تنزيل برامج السكن الاجتماعي والمتوسط، وتراجع الإنتاج العقاري الموجه للطبقات المتوسطة».
وفي سياق متصل، تساءل فريق حزب الكتاب عن «التدابير العاجلة والملموسة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لكبح جماح المضاربة وضبط أسعار السوق العقارية، وحماية القدرة الشرائية للأسر»، مطالبًا بـ«آليات رقابة صارمة وشفافة لضمان وصول دعم السكن الاجتماعي والمتوسط إلى مستحقيه الحقيقيين، خاصة الشباب والفئات الهشة، بعيدا عن الوسطاء والمحسوبية».
ويأتي هذا التساؤل البرلماني في ظل معطيات رسمية تشير إلى أن متوسط سعر المتر المربع في المدن الكبرى تجاوز 15 ألف درهم في بعض الأحياء، وأن نسبة الأسر القادرة على اقتناء سكن انخفضت إلى أقل من 35% وفق تقارير بنك المغرب الأخيرة، مما يعكس عمق الأزمة ويضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لتنزيل التزاماتها الانتخابية في مجال السكن اللائق.
