تساقطات مطرية غزيرة تعيد الأمل لفلاحي شمال المغرب وتُنعش الموسم الزراعي
شهدت مدن الشمال المغربي، خاصة طنجة والعرائش والقصر الكبير ونواحيها، خلال الأيام القليلة الماضية هطول أمطار غزيرة ومفيدة، أعادت البسمة إلى وجوه الفلاحين وجددت الآمال في موسم فلاحي ناجح بعد فترة من الجفاف النسبي. شملت هذه التساقطات مختلف أنواع الزراعات الربيعية، بما في ذلك الخضروات والفواكه والقطاني وقصب السكر، كما استفادت الزراعات البورية بشكل ملحوظ، لاسيما الحبوب التي كانت تنتظر هذه الأمطار بفارغ الصبر.
وأعرب فلاحو المنطقة عن فرحتهم الغامرة بهذه الأمطار التي جاءت في الوقت المناسب تمامًا، مؤكدين أن الزراعات المسقية، ومن أبرزها اللفت والجزر والبصل والباربا، حصلت على دفعة قوية ستؤثر إيجابًا على جودة الإنتاج وكميته. وفي هذا السياق، علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من تصريحات متطابقة لعدد من الفلاحين أن مناطق ريصانة وضواحي العرائش، التي تُعد من أهم المناطق المنتجة للخضروات الموسمية، شهدت أمطارًا متواصلة على مدى أربعة أيام، مما سيساهم في تعزيز نمو المحاصيل بشكل كبير.
كما أشار فلاحون آخرون إلى أن الزراعات العلفية وقصب السكر كانت من أبرز المستفيدين، حيث أدى انتعاش الغطاء النباتي إلى توفير كميات وفيرة من الكلأ للماشية، مما يخفف الضغط على مربي المواشي. وفي مناطق القصر الكبير والعرائش، وُصفت هذه التساقطات بـ"نعمة إلهية في التوقيت المثالي"، خاصة بالنسبة لأشجار الزيتون التي تتزامن مع موسم جني الثمار، حيث من المتوقع أن تؤدي إلى تحسين جودة زيت الزيتون وكميته هذا العام.
ويجمع المتتبعون على أن هذه الأمطار الغزيرة ستشكل نقلة نوعية للموسم الفلاحي في الشمال المغربي، بعد أسابيع من الترقب والقلق.
