حركة المناصفة تحمّل مجلس النواب مسؤولية “الصمت التشريعي” حول المناصفة وتجريم العنف السياسي ضد النساء
وجهت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة انتقادات حادة لمجلس النواب، محملة إياه "المسؤولية التاريخية" عن تجاهل تفعيل مبدأ المناصفة وعدم تجريم العنف السياسي ضد النساء في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالغرفة الأولى.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الحركة سجلت، في بلاغ رسمي، غياب أي نص يجرم العنف السياسي الموجه ضد النساء داخل المنظومة الانتخابية، مع عدم إدراج آليات حماية ورصد ومتابعة قضائية للمعتدين. كما أشارت إلى عدم إنشاء هيئات مؤسساتية مستقلة لمراقبة وتقييم التقدم في تحقيق المساواة بين الجنسين، وهو ما يُضعف قدرة التشريع على قياس الإنجازات الفعلية في مجال التمكين السياسي للنساء.
وأكدت الحركة أن هذا الفراغ التشريعي يأتي في وقت يُفترض أن يُكمل فيه البرلمان إصلاح المنظومة الانتخابية، معتبرة أن "الصمت التشريعي" الذي يسيطر على المجلس منذ أكثر من 14 سنة على التنصيص الدستوري في الفصل 19 يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لتحويل الالتزامات الدستورية والدولية إلى قوانين نافذة.
واعتبرت الحركة أن أي إصلاح انتخابي يغفل المناصفة الفعلية في الولايات والمناصب الانتخابية، ويترك النساء عرضة للعنف السياسي دون حماية، يظل إصلاحاً ناقصاً يُعيق بناء ديمقراطية تمثيلية حقيقية. وجددت دعوتها إلى إدراج تدابير إلزامية تجعل المناصفة آلية ملزمة، وتضع حداً لكل أشكال التمييز والعنف التي تحول دون مشاركة النساء الكاملة في الحياة السياسية.
